فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذمامة أي حرمته . وقد روى البزار عن ابن عمر مرفوعًا: اللهم اهدني لصالح الأعمال والأخلاق لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلاّ أنت .
( 5771 ) ( وعن كعب يحكي عن التوراة قال: نجد مكتوبًا: محمد رسول الله ) الرفع على حكاية المكتوب ( عبدي ) أي الخاص ( المختار ) أي المصطفى على الخلق ( لافظ ) بالرفع على أن لا عاطفة ، والمعنى أنه ليس قبيح الخلق ( ولا غليظ ) أي سيء الخلق ( ولا سخاب ) أي صياح ( في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ) أي بل يدفع السيئة بالحسنة . وهو معنى قوله: ( ولكن يعفو ) أي في الباطن ( ويغفر ) أي يستر في الظاهر . ( مولده بمكة وهجرته ) أي دارها يعني مهاجره ( بطيبة ) أي المدينة السكينة ( وملكه ) أي بعد انتهاء مدته وأيام خلافته ( بالشام ) كما كان لمعاوية ومن بعده لبني أمية على ذلك النظام . وقال المظهر: أراد بالملك هنا النبوة والدين . فإن ذلك يكون بالشام أغلب ، وإلا فملكه جميع الآفاق لقوله: ( وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها ) . وقيل معناه الغزو والجهاد ثمة ، لأنه تصير بلاد الكفار ، والجهاد ملكًا لأهل الإِسلام . ولهذا لا ينقطع الجهاد في الشام أصلًا وأمر بالمسافرة إليها لإدراك فضيلة الجهاد والمرابطة في سبيل الله . قلت: هذا إنما كان في زمنه . وأما اليوم فالغزو والجهاد في بلاد الروم ، نعم هو في جهة الشام من الحرمين الشريفين ، ( وأمته الحمادون ) أي المبالغون في الحمد المكثرون له كما بينه بقوله: ( يحمدون الله في السراء والضراء ) أي في حالتي السرور والضرر . والمراد الدوام لأن الإنسان لا يخلو منهما في الليالي والأيام . فكأنه قال: يحمدونه على حال . وهذا مرتبة بعض أرباب الكمال . وهو المعنى بقوله: ( يحمدون الله في كل منزلة ) أي مرتبة من مراتب الأحوال . وقيل: معناه في كل منزل ، ولعل تأنيثه باعتبار البقعة والناحية . أي إذا نزلوا منزلًا شكروا الله تعالى عليه لأنه آواهم إلى المنزل والسكون فيه . ويلائمه قوله: ( ويكبرونه على كل شرف ) بفتحتين ، أي مكان مرتفع تعجبًا لعظمة الله تعالى وقدرته لما يشرفون منها على عجائب خلقه ، كما أنهم يسبحون في كل هبوط . ( رعاة ) بضم الراء جمع راع ، أي أمته مراعون ( للشمس ) أي لطلوعها واستوائها وغروبها محافظة لأوقات الصلاة وأداء أوراد العبادات . وقد روى الحاكم عن عبد الله بن أبي أوفي مرفوعًا: ( إن خيار عباد الله ، الذين يراعون الشمس