فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله ) . وقوله: ( يصلون الصلاة إذا جاء وقتها ) استئناف تعليل لما سبق ، أي يراقبون ذلك وينظرون سيرها ليعرفوا مواقيت الصلاة كيلا يفوت عنهم الصلاة في وقتها . ثم استأنف لبيان بقية أحوالهم بقوله: ( يتأزرون ) بتشديد الزاي ، أي يشدون إزارهم ( على أنصافهم ) أي من السرة إلى الركبة . ويؤيده ما في [ بعض ] نسخ المصابيح: على أوساطهم . أو يشدون معقد السراويل . والمراد مبالغتهم في ستر عورتهم . ويجوز أن يكون على بمعنى إلى ، أي أن أزرهم إلى أنصاف سوقهم . قال الطيبي: فيه إدماج بمعنى التجلد والتشمر للقيام إلى الصلاة ، لأن من شد إزاره إلى ساقه تشمر لمزاولة ما اهتم بشأنه ، أو يكون كناية عن التواضع كما أن جر الإِزار كناية عن الكبر والخيلاء . ( ويتوضؤون ) أي ويصبون ماء الوضوء ( على أطرافهم ) أي على أماكن الوضوء ويسبغونها . ( مناديهم ) أي مؤذنهم ينادي ( في جوّ السماء ) أي في مكان مرتفع من منارة ونحوها . ( صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء ) أي في كونهم كأنهم بنيان مرصوص . قال الطيبي: شبه صفوفهم في الجماعات بسبب مجاهدتهم النفس الأمارة والشيطان بصف القتال ، والمجاهدة مع أعداء الدين . وأخرجه مخرج التشابه في التشبيه ، إيذانًا بأن كل واحد منهما يصح أن يكون مشبهًا ومشبهًا به . بل أخر ذكر صف الصلاة ليكون مشبهًا به لكونه أبلغ . ( لهم بالليل دوي ) بفتح الدال وتشديد الياء ، أي صوت خفي بالتسبيح والتهليل وقراءة القرآن . ( كدوي النحل هذا لفظ المصابيح وروى الدارمي مع تغيير يسير ) . قلت: كان الأولى ايراد لفظ الدارمي فإنه من أجل المخرجين ونقله أكمل عند المحدثين .
( 5772 ) ( وعن عبد الله بن سلام قال: مكتوب في التوراة: ) خبر قوله ( صفة محمد ) أي نعته وجملة قوله ( وعيسى ابن مريم يدفن معه ) عطف على المبتدأ ، أي ومكتوب فيها أيضًا أن عيسى يدفن معه . قال الطيبي: هذا هو المكتوب في التوراة ، أي مكتوب في التوراة صفة محمد كيت وكيت وعيسى ابن مريم يدفن معه ، أو المكتوب صفة محمد كذا وعيسى بن مريم يدفن معه . ( قال أبو مودود ) وهو أحد رواة الحديث مدني ذكره الطيبي . وقال المؤلف: هو عبد العزيز بن سليمان المدني ، رأى أبا سعيد الخدري وسمع السائب بن بريد وعثمان بن ضحاك وعنه ابن مهدي والعقبي وكامل . وثقوه ، توفي في إمارة المهدي . له ذكر في باب