فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فضائل سيد المرسلين . ( وقد بقي في البيت ) أي في حجرة عائشة ( موضع قبر ) فقيل بينه وبين الصديقين وهو الأقرب إلى الأدب . وقيل بعد عمر وهو الأظهر ، فقد قال الشيخ الجزري: وكذا أخبرنا غير واحد ممن دخل الحجرة ورأى القبور الثلاثة على هذه الصفة ، النبي مقدم وأبو بكر متأخر عنه رأسه تجاه ظهر النبي ، ورأس عمر كذلك من أبي بكر تجاه رجلي النبي . وبقي موضع قبر واحد إلى جنب عمر . وقد جاء أن عيسى عليه السلام بعد لبثه في الأرض ، يحج ويعود فيموت بين مكة والمدينة . فيحمل إلى المدينة فيدفن في الحجرة الشريفة إلى جنب عمر فيبقى هذان الصحابيان الكريمان مصحوبين . بين هذين النبيين العظيمين عليهما الصلاة والسلام ورضي الله عنهما إلى يوم القيام . ( رواه الترمذي ) .
( 5773 ) ( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن الله تعالى فضل محمدًا على الأنبياء وعلى أهل السماء فقالوا: يا أبا عباس ) هو كنية ابن عباس ( بم فضله ) أي الله ( على أهل السماء ) كأنهم قدموا الأهم فالمهم ، أو هو على منوال 16 ( { يوم تبيض وجوه } ) [ آل عمران 106 ] الآية . ( قال: إن الله تعالى قال لأهل السماء: 16( { ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين } ) . وقال الله تعالى لمحمد: 16 ( { إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا . ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } ) ) . [ قال الطيبي ] : يفهم التفضيل من صولة الخطاب وغلظته في مخاطبة أهل السماء وفرض ما لا يتأتى منهم وجعله كالواقع ، وترتب الوعيد الشديد عليه إظهارًا لكبريائه وجلاله ، وأنهم بعداء من أن ينسبوا إلى ما يشاركونه . كقوله: 16 ( { وجعلوا بينه وبين الجنة نسبًا } ) [ الصافات 158 ] . تحقيرًا لهم وتصغيرًا لشأنهم ، ومن ملاطفته في الخطاب معه ، وأن ما صدر ويصدر منه مغفور . وجعل فتح مكة علة للمغفرة