فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لكن الروايات التي فصلت فيها أعضاء الوضوء كما صرح به في الصحيحين تدل على أن مسح الرأس وقع مرة تأمل . قال ابن حجر: أي طهر كل عضو من أعضاء وضوئه ثلاث مرات ثلاث مرات ، وهذا يشمل مسح الرأس ثلاثًا ، وبه أخذ الشافعي على أنه جاء التصريح بتثليث المسح في رواية . ا ه . وهي في أبي داود ، لكن المفهوم منه أنها رواية شاذة مخالفة للثقات ، ولذا قال البيهقي مع كمال اعتنائه بتصحيح مذهب الشافعي: اعتمد الشافعي في تكرار المسح على هذا الحديث ، يعني حديث عثمان ، ورواية أبي أنس عن عثمان مطلقة ، والروايات الثابتة عنه المفسرة تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء ، وأنه مسح برأسه مرة واحدة . ا ه . كلامه ولأنه مسح فلا يسن تثليثه كالجبيرة والخف والتيمم ، ولأنه بالتعدد ينقلب غسلًا . ( رواه مسلم ) قال الطيبي: وإنما توضأ رسول الله مرة مرة ، وأخرى مرتين مرتين ، وأخرى ثلاثًا ثلاثًا تعليمًا للأمة أن الكل جائز وإن الأكمل أفضل ، أي أكثر ثوابًا والزيادة على الكمال نقصان وخطأ وظلم وإساءة كما سنورد .
( 398 ) ( وعن عبد الله بن عمرو ) بالواو ( قال: رجعنا مع رسول الله من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا ) أي صرنا ( بماء بالطريق ) قال الطيبي: الظرف الأوّل خبر كان والثاني صفة ، أي إذا كنا نازلين بماء كائن في طريق مكة ( تعجل قوم عند العصر فتوضؤوا وهم عجّال ) بضم العين وتشديد الجيم جمع عاجل كجهّال جمع جاهل ، وفي نسخة صحيحة بكسر العين وتخفيف الجيم جمع عاجل كقيام جمع قائم . قال الطيبي: تعجّل بمعنى استعجل يعني تطلبوا تعجيل الوضوء عند العصر فتوضؤا عاجلين ، والأظهر أن معناه استعجلوا في السير وتقدموا علينا عند دخول العصر مبادرة إلى الوضوء فتوضؤا على العجلة بحكم ضيق الوقت من السفر ( فانتهينا ) أي وصلنا ( إليهم وأعقابهم ) جمع عقب ( تلوح ) أي تظهر يبوستها جملة حالية وكذا ( لم يمسها الماء ) جملة حالية مبينة لتلوح ( فقال رسول الله:( ويل ) في النهاية الويل الخزي والهلاك والمشقة من العذاب نقله الطيبي ، وقال الأبهري: جاز الإبتداء بالنكرة لأنه دعاء . وأصح الأقوال في معناه ما رواه ابن حبان من حديث أبي سعيد واد في جهنم ، وقيل: شدة