فهرس الكتاب

الصفحة 5476 من 6013

والشفاء . ( والحاشر ونبي التوبة ) لأنه تواب كثير الرجوع إلى الله تعالى لقوله: ( إني أستغفر الله في اليوم سبعين مرة أو مائة مرة ) . أو لأنه قبل من أمته التوبة بمجرد الاستغفار بخلاف الأمم السالفة ، قال تعالى: 16 ( { ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توّابًا رحيمًا } ) [ النساء 64 ] . ولما كان هذا المعنى مختصًا به سمي نبي التوبة ونبي الرحمة ) قال تعالى: 16 ( { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ) [ الأنبياء 107 ] . وقال: ( إنما أنا رحمة مهداة ) . والرحمة العطف والرأفة والإشفاق ، لأنه بالمؤمنين رؤوف رحيم . ولذا كانت أمته أمة مرحومة لأن النبي ما يرحم إلا من رحمة الله . ( رواه مسلم ) وكذا أحمد على ما ذكره السيوطي عنهما لكن بلفظ المرحمة ، ثم قال: وزاد الطبراني في الكبير: ونبي الملحمة .

( 5778 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ) أي ذمهم ، والاستفهام للتقرير . ثم بين وجه الصرف مستأنفًا بقوله: ( يشتمون ) بكسر التاء ، أي يسبون . ( مذممًا ويلعنون مذممًا وأنا محمد ) أي لا مذمم . والمعنى أن ما ذكروه أوصاف المذمم وأنا بحمد الله محمد . وقيل كانوا يسمونه بمذمم مكان محمد . قال التوربشتي: يريد بذلك تعريضهم إياه بمذمم مكان محمد . وكانت العوراء بنت حرب زوجة أبي لهب تقول: %(

مذممًا قلينا * ودينه أبينا * وأمره عصينا )%

( رواه البخاري ) .

( 5779 ) ( وعن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله قد شمط ) بكسر الميم ، أي شاب . ( مقدم رأسه ولحيته ) ففي المغرب: شمط بالكسر إذا ابيض شعر رأسه يخالط سواده ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت