فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 5781 ) ( وعن أم خالد بنت خالد بن سعيد ) قيل: أسلم بعد أبي بكر ، فهو ثالث أو رابع في الإسلام ، قال المؤلف: هو ابن العاص ، والأموية وهي مشهورة بكنيتها ولدت بأرض الحبشة وقدم بها إلى المدينة وهي صغيرة ثم تزوّجها الزبير بن العوّام . روى عنها نفر ( قالت: أتى النبي ) أي جيء ( بثياب فيها خميصة ) أي في جملتها كساء أسود مربع له علمان ، ذكره المظهر . فقوله: ( سوداء ) تأكيد أو تجريد ( صغيرة . فقال: ائتوني بأم خالد فأتي بها ) أي بأم خالد ( تحمل ) حال من الضمير في بها ، أي محمولة لأنها طفلة . ( فأخذ الخميصة بيده فألبسها ) لا يخفى ما فيه ، وفيما قبله من النقل بالمعنى ، أو الالتفات في المبنى . ( قال: ) استئناف بيان ( أبلي ) أمر مخاطبة لها من الإبلاء ، وهو جعل الثواب خلقًا . ( وأخلقي ) من الإخلاق بمعناه وجمع بينهما للتأكيد . والمراد بهما الدعاء . فقوله: ( ثم أبلي وأخلقي ) زيادة مبالغة في الدعاء لها بطول عمرها ثم اعلم أن أخلقي بالقاف في النسخ المصححة وروي بالفاء فهو تأسيس لا تأكيد لفظًا ، وإن كان يؤول إليه معنى . [ أي ] واخلقي ثوبًا بعد ثوب ، فإن الإخلاف غالبًا لا يكون إلا بعد الإخلاق . ويؤيده ما رواه أبو داوود: أنه إذا رأى على صاحبه ثوبًا جديدًا قال له: تبلي ويخلف الله . وفي الحصن: أبل وأخلق ثم أبل وأخلق ثم أبل وأخلق . فذكره بصيغة الإفراد ثلاث مرات . ولعله نقل بالمعنى أو وقع خطابه لأحد من أصحابه من غيرها بهذا الدعاء ثلاث مرات والله أعلم . ( وكان فيها ) أي في الخميصة ( علم أخضر أو أصفر . فقال: يا أم خالد هذا ) أي العلم أو هذا الثوب ( سناه ) أي حسن وهو بفتح السين المعملة فنون فألف فهاء السكت ، وفي نسخة بكسر السين وروي سنه بلا ألف ونون خفيفة . وروي بنون مشددة وهي بفتح أوّله عند الجميع ، إلا الفارسي فإنه يكسرها . ( وهي ) أي كلمة سناه ( بالحبشية ) أي بلغة الحبشة . ( حسنة ) أنثها باعتبار تأنيث مبتدئة ، وهو هي . وهو من كلام أم خالد أو تفسير من غيرها . ( قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوّة فزبرني أبي ) أي صاح عليّ وزجرني وهددني ونهاني عن ذلك . ( فقال رسول الله: دعها ) أي لتتبرك بالخاتم أيضًا كما تبركت بإلباس الخلعة الشريفة . وهذا يدل على كمال حلمه وكرمه وحسن عشرته مع صحابته . وقد أشار الشيخ الصمداني شهاب الدين السهروردي [ قدس سره ] في عوارفه ، إلى أن استناد