فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيضًا ، فغير معروف . وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة . وليس ) أي والحال أنه لا يوجد عند وفاته . ( في رأسه ولحيته عشرون شعرة ) بسكون العين ويفتح ( بيضاء ) يعني بل ما عددت فيها إلا أربع عشرة شعرة بيضاء ، كما تقدم والله أعلم . ( وفي رواية يصف ) أي ينعت ( أنس النبي قال: كان ربعة ) بسكون الموحدة ، وقد تفتح . ( من القوم ) يقال: رجل ربعة ومربوع ، إذا كان بين الطويل والقصير . فقوله: ( ليس بالطويل ولا بالقصير ) تفسير وبيان له . ( أزهر اللون ) خبر بعد خبر لكان أي نير اللون وحسنه وهو المتوسط بين الحمرة والبياض ذكره شارح . وقال الطيبي نقلًا عن القاضي: الأزهر الأبيض المستنير ، والزهر والزهرة البياض النير ، وهو أحسن الألوان . ( وقال: ) أي أنس ( كان شعر رسول الله ) بفتح العين ويسكن ( إلى أنصاف أذنيه ) بضم الذال ويسكن ( وفي رواية بين أذنيه وعاتقه متفق عليه . وفي رواية للبخاري ، قال: كان ضخم الرأس ) أي عظيمه وهو ممدوح عند العرب لدلالته على عظمة صاحبه وسعادته وإشارته إلى كمال رياسته وسيادته . ( والقدمين ) للإيماء إلى الشجاعة والثبات والقوّة في العبادات . ( لم أر بعده ) أي بعد شهوده ( ولا قبله ) أي قبل وجوده ( مثله ) أي مماثلًا ومساويًا له في جميع مراتب الكمال خلقًا وخلقًا في كل الأحوال . وهذا فذلكة شاهدة لعجزه عن مراتب وصفه ومناقب نعته . ( وكان سبط الكفين ) أي غليظهما . قال أبو عبيدة: يعني أنهما إلى الغلظ والقصر أميل . وقال غيره: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر . ويحتمل أن يكون كناية عن الجود ، لأن العرب تقول للبخيل جعد الكف ، وفي ضده سبط الكف . ( وفي أخرى له ) أي للبخاري ( قال: كان شثن القدمين والكفين ) بسكون المثلثة ، أي غليظ الأطراف من شثن بالضم والكسر إذا غلظ . ويحمد ذلك في الرجال لأنه أشد لقبضهم وأدل على قوّتهم ، ويذم في النساء لفوات المطلوب منهن وهو الرعانة . ثم المراد غلظ العضو في الخلقة لا خشونة الجلد لما صح عن أنس: ما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله .