فهرس الكتاب

الصفحة 5484 من 6013

أعلام أهل البصرة وثقاتهم . اشتهر بالرواية عن أنس بن مالك ، وصحبه أربعين سنة . ( قال: سئل أنس عن خضاب رسول الله ) بكسر الخاء ، ما يختضب به من خضبه لونه ، على ما في القاموس . ( فقال: إنه لم يبلغ ما يخضب ) بكسر الضاد . قال شارح: فاعل يبلغ ، ضمير عائد إلى شعر النبي ، وما مصدرية . وفاعل يخضب: النبي ، أي لم يبلغ الخضاب . وقيل: ما موصولة وعائدها محذوف ، أي يخضبه وهو مفعول يبلغ . أي لم يبلغ شعره حدًا يخضبه . يعني كان بياضه قليلًا . قال الطيبي: أي كان قليل الشيب لا يظهر في بداء النظر فلم يفتقر كتمه بالخضاب . ( لو شئت أن أعد ) أي أحصي ( شمطاته ) بالحركات ، أي شعراته البيض ( في لحيته ) جواب لو محذوف أي لأعدها أو لعددتها أو لفعلت . ( وفي رواية: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه فعلت ) وهو كناية عن قلة البياض فيها لأن المعدود من أوصاف القليل . ومنه قوله تعالى: 16 ( { أيامًا معدودات } ) [ البقرة 184 ] . 16 ( { ودراهم معدودة } ) [ يوسف 20 ] . ( متفق عليه ) . ( وفي رواية لمسلم ، قال: إنما كان البياض ) أي صاحبه وهو الشعر الأبيض [ أو البياض ] كناية عن الشيب ( في عنفقته ) فتح العين وسكون النون ففاء ثم قاف ، أي شعره النابت تحت شفته السفلى وفوق الذقن . ( وفي الصدغين ) بضم أوّله ، أي الشعر المتدلي على ما بين العين والأذن . ( وفي الرأس نبذ ) بفتح النون وسكون الموحدة فذال معجمة ، أي شيء يسير من شيب . وفي نسخة بنون مضمومة فموحدة مفتوحة ، أي شعرات متفرقة . قال الطيبي: نبذ مبتدأ ، وقوله: في عنفقته ، خبره ، والجملة خبر كان . قلت: ولا يبعد أن يكون الجملة معطوفة على جملة إنما كان والأظهر أن الجار معطوف على ما قبله من أمثاله ، ونبذ خبر مبتدأ محذوف هو هو ، وهو راجع إلى البياض .

( 5787 ) ( وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله أزهر اللون ) أي أبيض نيرًا ( كان ) بتشديد النون ( عرقه اللؤلؤ ) أي في الهيئة والصفاء والضياء . ( إذا مشى تكفأ ) بتشديد الفاء فهمز . وفي نسخة صحيحة بألف . قال النووي: هو بالهمز ، وقد يترك همزة . وزعم كثيرون أنه بلا همزة وليس كما قالوا . ونقل شارح عن التوربشتي: إن الرواية المعتد بها في تكفا بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت