فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
همز . وذكر الهروي أن الأصل فيه الهمز ثم تركت . قال التوربشتي: قيل: أي تمايل إلى قدام كما تتكفأ السفينة في جريها ، من قولهم أكفأته وكفأته إذا أملته . ويقال: كفأت الإِناء فانكفأ وتكفأ . أو أراد به الترفع عن الأرض مرة واحدة كما يكون مشي الأقوياء وذوي الجلاد ، بخلاف المتماوت الذي يجر رجله في الأرض . ويدل عليه قول الواصف: إذا مشى تقدم . وفي شرح مسلم قال: شمر معناه مال يمينًا وشمالًا [ كما ] تكفأ السفينة . قال الأزهري: هذا خطأ لأن هذه صفة المختال . قال القاضي عياض: لا بعد فيما قاله: شمر إذا كان خلقة وجبلة ، والمذموم منه ما كان مستعملًا مقصودًا . ( ما مسست ) بكسر السين الأولى ويفتح ( ديباجة ) بكسر الدال ويفتح ، وهو نوع من الحرير . ( ولا حريرًا ) أي مطلقًا ( ألين من كف رسول الله . ولا شممت ) بكسر الميم ويفتح ( مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي . ) قال العسقلاني: مسست بكسر المهملة الأولى على الأفصح ، وكذا شممت بكسر الميم الأولى ، وفتحها لغة . ويقال في المضارع: أمسه وأشمه بالفتح فيهما على الأفصح ، وبالضم على اللغة المذكورة . وفي القاموس: الشم حس الأنف شممته بالكسر أشمه وشممته أشمه بالضم شمًا . ( متفق عليه . ) وفي الشمائل للترمذي: كان رسول الله من أحسن الناس خلقًا ، ولا مسست خزًا ولا حريرًا قط ولا شيئًا كان ألين من كف رسول الله ، ولا شممت مسكًا قط ولا عطرًا كان أطيب من عرق رسول الله: وفي نسخة: من عرف بالفاء .
( 5788 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( عن أم سليم: ) بالتصغير كذا في الأصول المعتمدة . وفي بعض النسخ وعن أم سليم بدون قوله: وعنه . قال المؤلف: هي بنت ملحان بكسر الميم ، وفي اسمها خلاف . تزوجها مالك بن النضر أبو أنس بن مالك فولدت له أنسًا . ثم قتل عنها مشركًا وأسلمت ، فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت ودعته إلى الإِسلام فأسلم . فقالت: إني أتزوجك ولا آخذ منك صداقًا لإسلامك ، فتزوّجها أبو طلحة . روى عنها خلق كثير . ( أن النبي كان يأتيها ) أي يجيء بيتها ( فيقيل ) بفتح الياء من القيلولة وهي الاستراحة عند الهجيرة ، وقد تكون مع النوم . ( عندها ) أي لأنها كانت أم خادمه وهو أنس . ولا دلالة فيه على الكشف أو الخلوة . قال النووي: أم حرام وأم سليم كانتا خالتين لرسول الله محرمين إما من الرضاع وإما من النسب ، فيحل له الخلوة بهما . فكان يدخل عليهما خاصة ولا يدخل على غيرهما من النساء . وقيل: إنما كان يقيل عندها لأنها كانت من محارمه من جهة الرضاع ، وإلا