فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عظيم الأعضاء ، وهو جمع الكردوس . وهو كل عظمين التقيا في مفصل نحو المنكبين والركبتين والوركين . وقيل: رؤوس العظام . ( طويل المسربة ) بفتح الميم وسكون السين وضم الراء ، الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة . ( إذا مشى تكفأ ) بتشديد الفاء بعده همز أو ألف ، وهو أنسب بقوله: تكفيًا ) بكسر الفاء المشددة بعدها تحتية ، على أن أصله تكفؤًا بضم الفاء والهمز . فلما خفف ماضيه بالإبدال ألحق مصدره بالمعتل . وفي نسخة: تكفؤًا على الأصل . وقال شارح: تكفأ تكفؤًا بالهمز وهو الميل تارة إلى اليمين وأخرى إلى الشمال في المشي . وقيل: تكفأ أي اعتمد إلى القدام من قولهم: كفأت الإناء إذا قلبته . ويؤيده قوله: ( كأنما ينحط ) بتشديد الطاء أي يسقط ( من صبب ) أي منحدر من الأرض ، فمن تعليلية . أو بمعنى في الظرفية . ولذا قيل: أي يسقط من موضع عال . والمعنى يمشي مشيًا قويًا سريعًا . وفي شرح السنة: الصبب الحدور ، وهو ما ينحدر من الأرض . يريد به أنه كان يمشي مشيًا قويًا يرفع رجليه من الأرض رفعًا بائنًا ، لا كمن يمشي اختيالًا ويقارب خطاه تنعمًا . ( لم أر قبله ) أي قبل موته ، لأن عليًا لم يدرك زمانًا قبل وجوده . ( ولا بعده ) أي بعد فوته . ( مثله ) . وربما يكون هذا الكلام كناية عن عدم رؤية المماثل له مطلقًا ، مع قطع النظر عن القبلية والبعدية . فهذه فذلكة مشتملة على إظهار العجز عن غاية وصفه ونهاية نعته . ( رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح ) .
( 5791 ) ( وعنه ) أي عن علي ( كان إذا وصف النبي ) أي من جهة خلقه ( قال: لم يكن بالطويل الممغط ) بضم الميم الأولى وتشديد الثانية المفتوحة وكسر الغين المعجمة ، أي الممدود من المغط وهو المد ، وهو من باب الانفعال على ما اختاره ابن الأثير في جامع الأصول . وخطأ المحدثين في جعله اسم فاعل من التمغيط ، ووافقهم الجوهري وتبعه الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح ، كذا ذكره ميرك . وفي النهاية: هو بتشديد الميم الثانية ، المتناهي في الطول . من أمغط النهار إذا امتد ، ومغطت الحبل ، وغيره إذا مددته . وأصله منغمط والنون للمطاوعة ، فقلبت ميمًا وأدغمت في الميم . ويقال بالعين المهملة [ بمعناه ] ، ( ولا بالقصير المتردد ) أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه على بعض وانضم بعضه إلى بعض وتداخلت أجزاؤه . ( وكان ربعة من القوم ) أي متوسطًا مما بين أفرادهم . فهو في المعنى تأكيد لما قبله . ( ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط ) تقدم بيان مبناه وتبين معناه وقوله: