فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( كان جعدًا رجلًا ) بكسر الجيم ويفتح ويسكن ، أي لم يكن شديد الجعودة ولا السبوطة . ( ولم يكن بالمطهم ) بتشديد الهاء المفتوحة أي الفاحش السمين . وقيل: النحيف الجسم وهو من الأضداد . قيل: هو المنتفخ الوجه . ( ولا بالمكلثم ) بفتح المثلثة أي المدوّر ، وجهه غاية التدوير ، بل كان وجهه مائلًا إلى التدوير . ولذا قال: ( وكان في الوجه ) أي في وجهه ( تدوير ) أي نوع تدوير أو تدوير ما . والمعنى أنه كان بين الأسالة والاستدارة . ( أبيض ) أي هو أبيض اللون ( مشرب ) أي مخلوط بحمرة . ( أدعج العينين ) أي أسود العينين مع سعتهما ذكره شارح . وفي النهاية: الدعج والدعجة شدة السواد في العين وغيرها . يريد أن سواد عينيه كان شديدًا ، وكأن الدعج شدة سواد العين في بياضها . ( أهدب الأشفار ) بفتح الهمز جمع شفر بالضم ، أي كثير أطراف الجفون كثير الهدب عليها . والأهدب الرجل الكثير . أشفار العين وأشفارها هي أطراف الجفون التي ينبت عليها الشعر وهو الهدب . كذا حققه شارح . وفي النهاية: أي طويل شعر الأجفان . ( جليل المُشاش ) بضم الميم أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين . وقال الجوهري: هي رؤوس العظام التي يمكن مضغها . وقال شارح: أي عظيم رؤوس العظام والمناكب . ( والكتد ) أي وجليله ، وهو بفتح الفوقية ويكسر ، ما بين الكاهل والظهر ذكره شارح . وفي النهاية: هو مجتمع الكتفين وهو الكاهل . ( أجرد ) أي الذي ليس على بدنه شعر . ولم يكن كذلك ، وإنما أراد به أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين . فإن ضد الأجرد هو الأشعر الذي على جميع بدنه شعر . وقد بين بقوله: ( ذو مسربة ) أنه لم يكن أجرد على الإطلاق . ومن أصحاب التجارب من الهند وغيرهم من لا يحمد الرجل إذا كان في سائر أعضائه أجرد ، ولا سيما الصدر . ( شثن الكفين والقدمين ) أي غليظهما الدال على قوّة البطش والثبات المشيرين إلى صفة الشجاعة ونعت العبادة . ( إذا مشى يتقلع ) بتشديد اللام ، أي يرفع رجليه من الأرض رفعًا بائنًا بقوّة متداركًا إحداهما بالأخرى كمشية أهل الجلادة . لا كالذي يقارب الخطا احتشامًا واختيالًا . فإن ذلك من مشي النساء ويوصفن به . ( كأنما يمشي ) أي ينحط ( في صيب ) أي منحدر من الأرض . ففيه إيماء إلى قوّة المشي والميل إلى القدام . ( وإذا التفت ) أي أراد الالتفات إلى أحد جانبيه . ( التفت معها ) أي بكليته بمعنى أنه لا يسارق النظر . وقيل: أراد لا يلوي عنقه يمنة ولا يسرة ، إذا نظر إلى الشيء . وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ، ولكن كان يقبل جميعًا أو يدبر جميعًا . قال التوربشتي: يريد أنه كان إذا توجه إلى الشيء توجه بكليته ولا يخالف ببعض جسده بعضًا ، كيلا يخالف بدنه قلبه . وقصده مقصده لما في ذلك من التلون وآثار الخفة . ( بين كتفيه خاتم