فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 6013

( 399 ) ( وعن المغيرة بن شعبة ) من ثقيف أسلم عام الخندق وأوّل مشاهدة الحديبية ؛ كان أمير الكوفة لمعاوية ومات بها ، قاله الطيبي وكذا المصنف . ( قال:( إن النبي توضأ فمسح بناصيته ) قيل: الباء زائدة ، وقيل: تبعيضية ، وقال بعضهم: الباء تنبيه على أن المسح التصق بالرأس من غير حائل ، وقال ابن الملك: إن جعلت الباء تبعيضية ففيه دليل للشافعي على وجوب مسح قدر ما يطلق عليه اسم المسح ، وإن جعلت زائدة ففيه دليل لأبي حنيفة في التقدير بالربع وهو قدر الناصية . ( وعلى العمامة ) قال بعض الشراح من علمائنا: يحتمل أنه مسح بناصيته وسوى عمامته بيديه فحسب الراوي تسوية العمامة عند المسح مسحًا ، وما رُوي عن ثوبان ( أن النبي بعث سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله أمرهم أن يمسحوا على العصائب كانت معصبة على الجراح ) ، يحتمل ذلك قبل نزول الآية فقد ذكر العلماء أن المائدة آخر ما نزل من سور القرآن فالأخذ بظاهر الآية في هذه المسألة أولى . ا ه . قال القاضي: اختلفوا في المسح على العمامة فمنعه أبو حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى مطلقًا ، أي لظاهر التنزيل ، وجوّز الثوري وداود وأحمد رحمهم الله الإقتصار على مسحها إلا أن أحمد إعتبر التعميم على طهر كلبس الخف . وقال الشافعي رحمه الله: لا يسقط الفرض بالمسح عليها لظاهر الآية الدالة على الإلصاق والأحاديث العاضدة إياها ؛ لكن لو مسح من رأسه ما ينطلق عليه اسم المسح وكان يعسر عليه رفعها وأمر اليد المبتلة عليها بدل الإستيعاب كان حسنًا كذا ذكره الطيبي . ( وعلى الخفين ) ) أي ومسح عليهما وهو جائز إجماعًا ، وأحاديثه متواترة معنى فقد رواه عنه عليه الصلاة والسلام ثمانون صحابيًا ( رواه مسلم ) وكذا الطبراني ورواه أبو داود والحاكم وسكتا عنه من حديث أبي معقل . قال: ( رأيت رسول الله يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقض العمامة القطرية ) بكسر القاف وسكون الطاء ضرب من البرود وكذا في الصحاح . قال الشمني: ومعلوم أن الناصية ومقدم الرأس أحد جوانبها الأربعة ؛ فلو كان مسح الربع ليس بمجزىء لم يقتصر عليه السلام في ذلك الوقت عليه ، ولو كان مسح ما دونه مجزئًا لفعله عليه الصلاة والسلام ولو مرة في عمره تعليمًا للجواز . ا ه . فالحديث حجة على المالكية والشافعية .

( 400 ) ( وعن عائشة قالت:( كان رسول الله يحب التيمن ) أي البدء بالأيامن من اليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت