فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والرجل والجانب الأيمن ؛ لكن التيمن في اللغة المشهورة هو التبرك بالشيء من اليمن وهو البركة ، في القاموس اليمن بالضم البركة وفي مختصر النهاية اليمن البركة وضده الشؤم ، والتيمن الإبتداء في الأفعال باليد اليمنى والرجل اليمنى والجانب الأيمن ( ما استطاع ) أي ما أمكنه وقدر عليه ( في شأنه ) أي في أمره ( كله ) تأكيد ، والمراد الأمور المكرمة ( في طهوره ) بالضم ويفتح والمراد به المصدر ، ويستثنى منه الإستنجاء ، وندب التيمن في الطهور مجمع عليه بأن يغسل يده اليمنى قبل اليسرى وكذا في الرجلين وفي الغسل على شقه الأيمن قبل الأيسر . وفي معناه السواك والأكل والشرب والمصافحة والأخذ والعطاء ودخول المسجد ، ومنه رعاية من على يمينه في المناولة ونحوها ( وترجله ) أي امتشاطه الشعر من اللحية والرأس ، ومثله قص الشارب وحلق الرأس والعانة ونتف الابط وتقليم الظفر كذا قاله ابن حجر ، والأظهر إدخالها في الطهور فإنها من باب تطهير البدن كما لا يخفى ( وتنعله ) ) أي لبس نعله مثله لبس الخف والثوب والسراويل ونحوها ؛ ومفهوم الحديث أنه يحب التياسر في شأنه كله الذي هو من غير التكريم ومر التصريح بذلك في رواية ، ومنه دخول الخلاء والسوق ومحل المعصية والخروج من المسجد والإمتخاط والبصاق والإستنجاء وخلع الثوب والنعل ونحوها ، وفي الحقيقة يرجع هذا كله إلى تكريم اليمين ؛ ففي تقديم اليسار في الخروج من المسجد إبقاء لليمين في الموضع الأشرف تلك السويعة ، وكذا في تقديم اليسار حين الدخول في الخلاء ، وعلى هذا القياس قال الطيبي: وقوله: ( في طهوره ) الخ بدل من قوله: ( في شأنه ) بإعادة العامل ولعله عليه الصلاة والسلام إنما بدأ فيها بذكر الطهور لأنه مفتاح لأبواب الطاعات كلها فبذكره يستغنى عنها كما سبق في قوله: ( الطهور شطر الإيمان ) ، وثنى بذكر الترجل وهو يتعلق بالرأس وثلث بالتنعل وهو مختص بالرجل ليشمل جميع الأعضاء والجوارح فيكون كبدل الكل من الكل . ا ه . قال ميرك: وفي بعض ألفاظه تأمل . ا ه . والذي يظهر أن محل التأمل إنما هو قوله: لعله عليه الصلاة والسلام إنما بدأ فإنه موهم أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام والحال أنه ليس كذلك بل أصل الكلام والأبدال جميعًا من قول عائشة رضي الله تعالى عنها ( متفق عليه ) قال ميرك: لكن في مسلم بغير هذا اللفظ .