فهرس الكتاب

الصفحة 5492 من 6013

مع قطع النظر عن السيرة . ( كأن ) بتشديد النون أي رأيته كأن ( الشمس تجري في وجهه ) قال الطيبي: شبه جريان الشمس في فلكها بجريان الحسن في وجهه ، وفيه معنى قول الشاعر: %(

يزيد [ ك ] وجهه حسنًا %

إذا ما زدته نظرا ) %

وفيه أيضًا عكس التشبيه للمبالغة . ( وما رأيت أحدًا أسرع في مشيه من رسول الله ) أي مع تحقق وقاره وسكونه ورعاية اقتصاده ممتثلًا قوله تعالى: 16 ( { واقصد في مشيك } ) [ لقمان 19 ] . ( كأنما الأرض تطوى له ) بصيغة المجهول أي تزوى وتجمع على طريق خرق العادة تهوينًا عليه وتسهيلًا لأمره . ( وإنا ) استئناف بيان أي نحن ( لنجهد أنفسنا ) بضم النون وكسر الهاء . وفي نسخة بفتحهما من الإجهاد أو الجهد . وهما الحمل على الشيء فوق طاقته . قال التوربشتي: يجوز فيه فتح النون وضمها . يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها فوق طاقتها . فالمعنى إنا لنحمل على أنفسنا من الإسراع عقيبه فوق طاقتها . ( وإنه لغير مكترث ) بكسر الراء أي غير مبال بمشينا أو غير مسرع بحيث تلحقه مشقة ، فكأنه يمشي على هينة . يقال: مبال به أي متعب نفسه فيه . ويقال: اكترث بالأمر إذا بالى به ، كذا ذكره شارح . وفي النهاية: أي غير مبال ، ولا يستعمل إلا في النفي ، وأما في الإِثبات فشاذ . ( رواه الترمذي ) .

( 5796 ) ( وعن جابر بن سمرة قال: كان في ساقي رسول الله حموشة ) بضم الحاء المهملة والميم أي دقة ولطافة مناسبة لسائر أعضائه . ( وكان لا يضحك ) أي في غالب أحواله ( إلا تبسمًا ) وهو مقدمة الضحك ، فيحتمل أن يجعل الاستثناء متصلًا أو منقطعًا . قال الطيبي: جعل التبسم من الضحك واستثناه منه ، فإن التبسم من الضحك بمنزلة السنة من النوم . ومنه قوله تعالى: 16 ( { فتبسم ضاحكًا من قولها } ) [ النمل 19 ] . أي شارعًا في الضحك . ( وكنت ) بصيغة المتكلم ، ولو روي بالخطاب لكان له وجه . ( إذا نظرت إليه ) أي رأيته ( قلت: ) أي في ضميري . ( أكحل العينين ) أي هو مكحل العين ( وليس بأكحل ) بل كانت عينه كحلاء من غير اكتحال ( رواه الترمذي . ) وقوله: كان لا يضحك إلا تبسمًا . رواه أحمد والحاكم أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت