لرسول الله والله لا أذهب وأمثاله على أنه كان صبيًا غير مكلف . قال الجزري: ولذا ما أدبه بل داعبه وأخذ بقفاه وهو يضحك رفقًا به . ( رواه مسلم ) .
( 5803 ) ( وعنه ) أي عن أنس ( قال: كنت أمشي مع رسول الله وعليه برد ) أي ثوب مخطط على ما في النهاية . ( نجراني ) بفتح نون وسكون جيم ، منسوب إلى نجران بلد باليمن ذكره شارح . وفي النهاية: هو موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن . ( غليظ الحاشية ) أي الطرف ( فأدركه أعرابي ) أي لحقه من ورائه فجبذه ) أي فجذب الأعرابي النبي بردائه . ( جبذة شديدة ) والجبذ لغة في الجذب . وقيل: هو مقلوب منه . ( ورجع نبي الله في نحر الأعرابي ) أي في صدره ، ومقابله من شدة جذبه . قال الطيبي: أي استقبل نحره استقبالًا تامًا ، وهو معنى قوله: وإذا التفت التفت معًا . وهذا يدل على أنه لم يتغير ولم يتأثر من سوء أدبه . ( حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله ) وهو موضع الرداء من المنكب . ( قد أثرت بها ) أي في صفحته ( حاشية البرد من شدة جبذته ) قلت: وصدق الله في قوله: 16 ( { الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } ) [ التوبة 97 ] . ( ثم قال: يا محمد ) والظاهر أنه كان من المؤلفة فلذلك فعل ما فعله ، ثم خاطبه باسمه قائلًا على وجه العنف مقابلًا لبحر اللطف . ( مر لي ) أي مر وكلاءك بأن يعطوا لي أومر بالعطاء لأجلي . ( من مال الله الذي عندك ) أي من غير صنيع لك في إعطائك كما صرح في رواية حيث قال: لا من مالك ولا من مال أبيك قيل: المراد به مال الزكاة فإنه كان يصرف بعضه إلى المؤلفة . ( فالتفت إليه رسول الله ) أي فنظر إليه تعجبًا ( ثم ضحك ) أي تلطفًا ( ثم أمر له بعطاء ) وفيه استحباب احتمال الوالي من أذى قومه ، وفيه دفع المال حفظًا على عرض الرجال . ( متفق عليه ) .