فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بطيئًا . وفيه جواز سبق الإِنسان وحده في كشف أخبار العدوّ ، ما لم يتحقق بالهلاك وجواز العارية وجواز الغزو على فرس المستعار ، واستحباب تقلد السيف في العنق ، وتبشير الناس بعد الخوف إذا ذهب .
( 5805 ) ( وعن جابر رضي الله عنه قال: ما سئل ) أي ما طلب ( رسول الله شيئًا قط فقال: لا ) أي لا أعطيه ، بل إما أعطى أو اعتذر . ودعا أو وعد له فيما تمنى عملًا بقوله تعالى: 16 ( { وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولًا ميسورًا } ) [ الإسراء 28 ] . فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن أنس أنه: كان رحيمًا فكان لا يأتيه أحد إلا وعده وأنجز له إن كان عنده . هذا ، وكان يقول: أنفق يا بلال . وقيل: بلالًا ولا تخش من ذي العرش إقلالًا . كما رواه البزار عن بلال ، وعن أبي هريرة والطبراني عن ابن مسعود . وما أبلغ قول الفرزدق في زين العابدين: %(
حمال أثقال أقوام إذا مدحوا %
حلو الشمائل يحلو عنده نعم )% %(
ما قال لا قط إلاّ في تشهده %
لولا التشهد لم ينطق بذاك فم )%
( متفق عليه ) وفي الجامع: كان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه أو سكت . رواه الحاكم عن أنس .
( 5806 ) ( وعن أنس: ) رضي الله عنه ( أن رجلًا سأل النبي غنمًا بين جبلين ) أي قطعة غنم تملأ ما بينهما ( فأعطاه إياه ) أي مطلوبه على وجه تمناه ( فأتى قومه ) أي متعجبًا من كرمه الدال على كمال توكله وزهده . ( فقال: أي قوم ) أي يا قوم ( أسلموا ) أي فإن الإِسلام يهدي إلى مكارم الأخلاق . ( فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ) أي عظيمًا ( ما يخاف الفقر ) قال الطيبي: يجوز أن يكون حالًا من ضمير يعطي وأن يكون صفة العطاء ، أي عطاء ما يخاف الفقر معه . فإن