فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ضاحكًا ) قال التوربشتي: يريد ضاحكًا كل الضحك . يقال: استجمع الفرس جريًا . قال الطيبي: فعلى هذا ضاحكًا وضع موضع ضحكًا على أنه منصوب على التمييز . قال في المغرب: استجمع السيل اجتمع من كل موضع ، واستجمعت للمرء أموره ، وهو لازم . وقولهم: استجمع الفرس جريًا نصب على التمييز . وأما قول الفقهاء: مستجمعًا شرائط الجمعة ، فليس بثبت انتهى . والمعنى: ما رأيته ضاحكًا كل الضحك بجميع الفم . ( حتى أرى منه لهواته ) بفتحتين جمع لهاة وهي لحمة مشرفة على أقصى الفم من سقفه . ( وإنما كان ) أي غالبًا ( يتبسم وربما يضحك ) لكن لا على سبيل المبالغة ( رواه البخاري . ) وكذا مسلم وأبو داود .
( 5815 ) ( وعنها ) أي عن عائشة ( قالت: إن رسول الله لم يكن يسرد ) بضم الراء ، أي لم يكن يتابع . ( الحديث ) أي الكلام ( كسردكم ) أي المتعارف بينكم من كمال اتصال ألفاظكم ، بل كان كلامه فصلًا بينًا واضحًا لكونه مأمورًا بالبلاغ المبين كما بينته بقولها: ( كان يحدث حديثًا لوعده العاد ) أي لو أراد عده مريد العد ( لأحصاه ) أي لعده واستقصاه . وفي وضع أحصاه موضع عده مبالغة لا تخفى . فإن أصل الاحصاء هو العد بالحصي . ولا شك في حصول المهلة عند عده من رفعه وحطه . قال الطيبي: يقال: فلان سرد الحديث إذا تابع الحديث بالحديث استعجالًا ، وسرد الصوم تواليه . يعني: لم يكن حديث النبي متتابعًا بحيث يأتي بعضه إثر بعض فيلتبس على المستمع ، بل كان يفصل كلامه ، لو أراد المستمع عده أمكنة . فيتكلم بكلام واضح مفهوم في غاية الوضوح والبيان . ( متفق عليه ) ورواه الترمذي في الشمائل . ولفظ الجامع: كان يحدث حديثًا لوعده العاد لأحصاه . رواه الشيخان وأبو داود . وفي الجامع أيضًا: كان يعيد الكلمة ثلاثًا لتعقل عنه . رواه الترمذي والحاكم عن أنس .
( 5816 ) ( وعن الأسود ) قال المؤلف: هو ابن هلال المحاربي . روى عن عمر ومعاذ وابن مسعود وعنه جماعة . ( قال: سألت عائشة ما كان النبي يصنع في بيته ؟ ) ما استفهامية