فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( قالت: كان ) أي من عادته ( يكون أي يستمر مشتغلًا( في مهنة أهله ) بفتح الميم وتكسر وبسكون الهاء . أي مصالح عياله ، والمهنة الخدمة والابتذال . ففيه مبالغة لقيامة مقام الرجال ، ولهذا قال الراوي: ( تعني خدمة أهله ) أي أهل بيته ، ممن يكون أهلًا لخدمته . قال صاحب النهاية: المهنة الخدمة ، والرواية بفتح الميم وقد تكسر . قال الزمخشري: وهو عندالإثبات خطأ . قال الأصمعي: المهنة بفتح الميم ، ولا يقال مهنة بالكسر . وكان القياس لو قيل: مثل جلسة وخدمة ، إلا أنه جاء على فعلة واحدة . وفي القاموس: المهنة بالكسر والفتح والتحريك ، وككلمة الحذق بالخدمة . والعمل . مهنه كمنعه ونصره ، مهنًا ومهنة ، وبكسر خدمه . وقال العسقلاني: المهنة بفتح الميم وكسرها . وأنكر الأصمعي الكسر وفسّرها بخدمة أهله . وثبت أن التفسير من قول الراوي عن شعبة وأن جماعة رووه بدونه . لكن أخرج ابن سعد في رواية: بدونه . وفي رواية: في آخره . تعني بالمهنة خدمة أهله . ( فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة ) أي وترك جميع عمله ، وكأنه لم يعرف أحدًا من أهله . ( رواه البخاري ) وكذا الترمذي .
( 5817 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما خير ) أي ما جعل مخيرًا ( رسول الله بين أمرين إلا أخذ ) أي اختار ، كما في رواية الترمذي . ( أيسرهما ما لم يكن ) أي الأمر الأيسر ( إثما ) أي ذا إثم . وفي رواية الترمذي: ما لم يكن مأثمًا ، أي إثمًا أو موضع إثم ، بناء على أنه مصدر ميمي أو اسم مكان ؛ وإلى هنا انتهى رواية الترمذي . ( فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه ) أي وكان حينئذ يأخذ أرشدهما ولو أعسرهما وأشدهما . قال العسقلاني: أبهم فاعل خير ليكون أعم من أن يكون من قبل المخلوقين ، أو من قبل الله تعالى . لكن التخيير بين ما فيه إثم وبين ما لا إثم فيه من قبل الله مشكل ، لأن التخيير إنما يكون بين جائزين ، إلا إذا حملنا على ما يفضي إلى الإِثم ، فذلك ممكن بأن يخير بين أن يفتح عليه من كنوز الأرض ما يخشى من الاشتغال به أن لا يتفرغ للعبادة ، وبين أن لا يؤتيه من الدنيا إلا الكفاف . وإن كان السعة أسهل فالإِثم على هذا أمر نسبي لا ما يراد به الخطيئة لثبوت العصمة . ( وما انتقم رسول الله ) أي ما عاقب أحدًا ( لنفسه ) أي لأجل حظها ( في شيء ) أي يتعلق بنفسه ( قط ) أي أبدًا ( إلا أن ينتهك حرمة الله ) بصيغة المجهول أي يرتكب ( فينتقم ) بالرفع وفي نسخة بالنصب ، أي فيعاقب .