فهرس الكتاب

الصفحة 5507 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 5819 ) ( عن أنس قال: خدمت رسول الله وأنا ابن ثمان سنين ) بحذف الياء من ثماني مضافًا ، والجملة حال دال على أول الخدمة ، ولذا أطلقه . ثم أعاده مقيدًا بقوله: ( خدمته عشر سنين فما لامني على شيء قط أتي فيه ) بصيغة المجهول أي أهلك وأتلف من قولهم: أتى عليهم الدهر أي أهلكهم وأفناهم ، وضمير فيه عائد إلى شيء والجار والمجرور أقيم مقام الفاعل ، أي ما لامني على شيء أتلف . ( على يدي ) بصيغة التثنية . وفي نسخة بالإفراد . قال الطيبي: أتى صفة شيء وضمن فيه معنى عيب أو طعن وعلى يدي حال . ( فإن لا مني لائم من أهله . قال: دعوه ) أي اتركوه ( فإنه ) أي الشأن ( لو قضي شيء لكان ) أي لو قدر أمر لوقع . ( هذا لفظ المصابيح ) وكذا رواه ابن حبان في صحيحه . ( وروى البيهقي في شعب الإِيمان مع تغيير ) أي يسير يسامح في مثله .

( 5820 ) ( وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن رسول الله فاحشًا ) أي ذا فحش في أقواله وأفعاله ( ولا متفحشًا ) أي متكلفًا فيه ومتعمدًا كذا في النهاية . قال القاضي: نفت عنه تولي الفحش والتفوه به طبعًا وتكلفًا . ( ولا سخابًا ) أي صياحًا ( في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ) أي بل بالحسنة ، لقوله: ( ولكن يعفو ) أي في الباطن ( ويصفح ) أي يعرض في الظاهر عن صاحب السيئة لقوله تعالى: 16 ( { فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين } ) [ المائدة 13 ] . ( رواه الترمذي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت