فهرس الكتاب

الصفحة 5509 من 6013

شيء من القمل . وهو لا ينافي ما روي من أن القمل لم يكن يؤذيه . وقال شارح: أي يلتقط القمل . ( ويحلب شاته ) بضم اللام ( ويخدم نفسه ) بضم الدال ويكسر ، وهو تعميم وتتميم . قال الطيبي: قولها كان بشرًا تمهيد لما بعده ، لأنه لما رأت من اعتقاد الكفار أن النبي لا يليق بمنصبه أن يفعل ما يفعل غيره من عامة الناس وجعلوه كالملوك ، فإنهم يترفعون عن الأفعال العادية الدنية تكبرًا كما حكى الله تعالى عنهم في قوله: 16 ( { مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق } ) [ الفرقان 7 ] . فقالت: إنه كان خلقًا من خلق الله تعالى وواحدًا من أولاد آدم شرفه الله بالنبوّة وكرمه بالرسالة ، وكان يعيش مع الخلق بالخلق ومع الحق بالصدق ، فيفعل مثل ما فعلوا ويعينهم في أفعالهم تواضعًا وإرشادًا لهم إلى التواضع ورفع الترفع وتبليغ الرسالة من الحق إلى الخلق ، كما أمر . قال تعالى: 16 ( { قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليّ } ) [ الكهف 110 ] . ( رواه الترمذي ) وكذا ابن حبان وصححه . وفي الجامع: كان يأتي ضعفاء المسلمين ويزورهم ويعود مرضاهم ويشهد جنائزهم رواه أبو يعلى في مسنده وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن سهل بن حنيف .

( 5823 ) ( وعن خارجة بن زيد بن ثابت ) أي الأنصاري المدني . قال المؤلف: تابعي جليل القدر أدرك زمن عثمان وسمع أباه وغيره من الصحابة ، وهو أحد فقهاء المدينة السبعة . ( قال: دخل نفر ) أي جماعة من التابعين ؛ وقيل: النفر عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة . ( على زيد بن ثابت ) وهو أبو خارجة صحابي جليل أفرض الصحابة وأجل كتبة الوحي ومن أعظم القراء ، قرأ عليه ابن عباس وغيره من الصحابة والتابعين . ( فقالوا له: حدثنا أحاديث رسول الله ) وفي نسخة: عن رسول الله . وكأنهم أرادوا ما يدل على حسن الخلق وجميل المعاشرة مع الخلق . ( قال: كنت جاره ) فيه إيماء إلى قربه إليه حسًا ومعنى وإشارة إلى أن له خبرة به أتم من غيره . ( فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إلي ) أي أرسل إلي أحدًا يطلبني . ( فجئته فكتبته ) أي الوحي ( له ) أي لأجل أمره ( فكان ) أي من عادته في مجاملته ومراعاة مصاحبته ( إذا ذكرنا الدنيا ) أي ذمًا أو مدحًا لكونها مزرعة الآخرة ( ذكرها معنا ) [ أي على وجه الاعتبار وفيما يكون منها معينًا على زاد طريق دار القرار . ( وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا ) ] زيادة على الخير ومعاونة على التقوى . ( وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا ) ويشير إلى فوائده وحكمه ولطائفه وآداب أكله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت