فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الواسطي وهو ضعيف والله أعلم انتهى . وقال النووي في تهذيبه: وأما ما روي عن بعض المتقدمين حديث: لو عاش إبراهيم لكان نبيًا . فباطل وجسارة على الكلام بالمغيبات ومجازفة وهجوم على عظيم . وقال ابن عبد البر في تمهيده: لا أدري ما هذا فقد ولد نوح غير نبي ولو لم يلد إلا نبيًا لكان كل أحد نبيًا لأنه من ولد نوح انتهى . وهو تعليل عليل إذ ليس في الكلام ما يدل على أن ولد النبي نبي بطريق الكلية ، ولا ضرر في تخصيص التقدير والفرضية مع أنه لا يستلزم وقوع المقدم في القضية الشرطية ، فلا ينافي كونه خاتم النبيين فيقرب من قوله على ما رواه أحمد والترمذي والحاكم عن عقبة بن عامر مرفوعًا: ( لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ) . والله سبحانه أعلم بما كان وما يكون وبما لا يكون ، وبأنه لو كان كيف يكون . هذا وقد قال شيخ مشايخنا العلامة الرباني الحافظ ابن حجر العسقلاني في الإِصابة: وهذا عجيب من النووي مع وروده عن ثلاثة من الصحابة ولا يظن بالصحابي أن يهجم على مثل هذا بظنه . قلت: مع أنهم لم يقولوه موقوفًا ، بل أسندوه مرفوعًا كما بينه خاتمة الحفاظ السيوطي بأسانيده في رسالة على جدة ، مع أن من القواعد المقررة في الأصول أن موقوف الصحابي ، إذا لم يتصور أن يكون من رأي فهو في حكم المرفوع . فإنكار النووي كابن عبد البر لذلك ، إما لعدم اطلاعهما ، أو لعدم ظهور التأويل عندهما والله أعلم .
( 5832 ) ( وعن علي رضي الله عنه: أن يهوديًا كان يقال له فلان ) كناية عن اسمه ( حبر ) أي عالم من علماء اليهود ( كان له على رسول الله دنانير ) أي معدودة معلومة ( فتقاضى النبي ) أي فطالبه إياها ( فقال له: يا يهودي ما عندي ما أعطيك ) ما الأولى نافية ، والثانية موصوفة ، أي شيئًا أعطيك إياه عوضًا عن الدنانير . ( قال: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تعطيني ) أي كي تعطيني ، أو إلا أن تعطيني . ( فقال رسول الله: إذا ) بالتنوين ( اجلس معك ) بالرفع ، وفي نسخة بالنصب . ( فجلس معه . فصلى رسول الله الظهر والعصر والمغرب والعشاء الأخيرة والغدوة ) أي الفجر وهو يحتمل كونها في المسجد أو في أحد بيوت أهله ، والأول أظهر [ لقوله ] : ( وكان أصحاب رسول الله يتهددونه ) أي بالضرب [ مثلًا ] ( ويتوعدونه ) أي بالاخراج أو القتل ( ففطن ) بكسر الطاء أي فعلم ( رسول الله ما الذي يصنعون به ) أي من