فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا ، وذهب بعضهم كأحمد بن حنبل إلى وجوبه عند ابتداء الوضوء تمسكًا بظاهر الحديث ، وقيل: إن تركه في ابتدائه بطل وضوءه ، وقيل: إن تركه عامدًا بطل وإن تركه ساهيًا لا ، وقال القاضي: هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء ويطلق مجازًا على نفي الإعتداد به لعدم صحته كقوله عليه الصلاة والسلام: ( لا صلاة إلا بطهور ) ، وعلى نفي كماله كقوله عليه الصلاة والسلام: ( لا صلاة الجار المسجد إلا في المسجد ) وههنا محمولة على نفي الكمال خلافًا لأهل الظاهر لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه قال: ( من توضأ وذكر اسم الله كان طهورًا لجميع بدنه ، ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهورًا لأعضاء وضوئه ) والمراد بالطهارة الطهارة عن الذنوب لأن الحدث لا يتجزأ ( رواه الترمذي وابن ماجه ) قال ميرك: ورجال الترمذي موثقون وكذا رجال ابن ماجه إلا يزيد بن عياض فإنه قال فيه النسائي: متروك . ( ورواه أحمد وأبو داود ) .
( 403 ) ( وعن أبي هريرة ) .
( 404 ) ( والدارمي عن أبي سعيد الخدري عن أبيه ) قال الطيبي: الصواب عن أبي سعيد الخدري عن النبي فإنه الراوي عن النبي لا أبوه ، وقال السيد جمال الدين: قوله: عن أبي سعيد عن أبيه سهو بلا شك ؛ فإن في سنن الدارمي في باب التسمية على الوضوء هكذا أخبرنا عبد الله بن سعيد ، قال: أخبرنا أبو عامر العقدي ، قال: أخبرنا كثير بن زيد ، حدثني ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده عن النبي قال: ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) قاله الشيخ عفيف الكازروني ، فعلم أن في عبارة المصنف سهوين أحدهما في الإسناد والثاني إن زيادة ( لا صلاة لمن لا وضوء له ) ليست للدارمي خلاف ما يفهم من قوله: وزادوا في أوّله تأمل . ا ه . ( وزادوا ) أي أحمد وأبو داود والدارمي ( في أوّله( لا صلاة لمن لا وضوء له ) ) قال ميرك: في الترغيب للحافظ عبد العظيم المنذري عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب عن جدته عن أبيها قالت: سمعت رسول الله يقول: ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) رواه الترمذي واللفظ له وابن ماجه والبيهقي ،