فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 6013

وقال الترمذي: قال محمد بن إسماعيل: يعني البخاري أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها ، قال الترمذي: وأبوها ] سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال المنذري: وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال . وقد ذهب الحسن وإسحاق بن راهويه إلى وجوب التسمية في الوضوء حتى إذا تعمد تركها أعاد الوضوء ، وهو رواية عن الإمام أحمد . ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيها وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال فإنها تتعاضد لكثرة طرقها وتكتسب قوّة والله أعلم .

( 405 ) ( وعن لقيط ) بفتح اللام وكسر القاف ( ابن صبرة ) بفتح الصاد وكسر الباء ، ويجوز سكون الباء مع فتح الصاد وكسرها كذا في التهذيب ، وقال الطيبي: هو لقيط بن عامر بن صبرة ، وقيل: هو غيره وليس بشيء . عقيلي صحابي مشهور عداده في أهل الطائف ، وقال المصنف: هو لقيط بن عامر بن صبرة ، يكنى أبا رزين ، روى عنه ابنه عاصم وابن عمر وغيرهما . ( قال: قلت يا رسول الله: أخبرني عن الوضوء ) أي كماله قال ابن حجر ، أي الوضوء الكامل الزائد على ما عرفناه ؛ فأل فيه للكمال أو للعهد الذهني وهو ما عرف واستقر في الشرع مدحه والثناء على فاعله ( قال:( أسبغ الوضوء ) بضم الواو ، أي أتم فرائضه وسننه . وقال الطيبي: اللام للعهد وهو ما اشتهر بين المسلمين وعرف عندهم أن الوضوء ما هو فالإستخبار عندهم عن أمر زائد على ما عرفه ، فلذلك قال: ( أسبغ الوضوء ) ، وكماله إيصال الماء من فوق الغرة إلى تحت الحنك طولًا ومن الاذن إلى الاذن عرضًا مع المبالغة في الإستنشاق والمضمضة هذا في الوجه ، وأما في اليدين والرجلين فإيصال الماء إلى فوق المرافق والكعبين مع تخليل كل واحد من أصابع اليدين والرجلين فتأمل في بلاغة هذا الجواب الموجز ( وخلل بين الأصابع ) أي أصابع اليدين والرجلين ، قال ابن حجر: بالتشبيك لليدين ، ومحل كراهته لمن هو بالمسجد ينتظر الصلاة لأنه منه عبث وهو لا يليق به . ا ه . وعندنا يشبك لكن لا على الطريق المنهي الذي يقابل الكف بالكف بل بأن يضع بطن الكف اليمنى على اليسرى ويدخل الأصابع بعضها في بعض ، والمستحب في تخليل أصابع الرجلين أن يبتدىء من أسفل خنصر رجله اليمنى ويستمر إلى خنصر رجله اليسرى لما فيه من السهولة والمحافظة على التيامن ، ويكون التخليل بخنصر يده اليسرى . وأصل السنة يحصل بأي كيفية كانت ( وبالغ في الإستنشاق ) بإيصال الماء إلى باطن الانف ( إلا أن تكون صائمًا ) ) فلا تبالغ لئلا يصل إلى باطنه فيبطل الصوم وكذا حكم المضمضة ( رواه أبو داود والترمذي والنسائي ) وصححه الأئمة كابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت