فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اقرأ هنا أيضًا مقروء . فالظاهر أن الباء للاستعانة أو للإلصاق أو الملابسة كما حقق في البسملة أوّل الفاتحة ، أي اقرأ مستعينًا باسم ربك أو ملصقًا به قراءتك أو حال كونك متلبسًا به . وعلى التنزل فلا يلزم من الافتتاح باسم الرب أن يؤتى ببسم الله الرحمان الرحيم ثم يقرأ كما هو ظاهر ، بل ظاهره خلاف المأمور . على أنه يلزم منه أن المقروء بعد قوله: اقرأ باسم ربك . والحال أن الأمر ليس كذلك ، فإن مدعي الشافعية أن يثبتوا البسملة قبل قوله اقرأ باسم ربك . ثم قوله: وهذا يدل على أن البسملة مأمور قراءتها في ابتداء كل قراءة ممنوع [ ومدفوع ] لاتفاق العلماء على استحباب التعوّذ ، أو وجوبه قبل القراءة وعلى جواز البسملة . كذلك ، إلا في أول براءة على الصواب وفي أثناء سورتها خلاف والمعتمد منعها . { الذي خلق } أي الأشياء ومن جملتها خلق القدرة على القراءة والقوّة على الطاعة . { خلق الإنسان من علق } تخصيص بعد تعميم إشعارًا بأن الإنسان خلاصة المخلوقات وزبدة الموجودات ، وهو أولى مما اختاره الطيبي من أنه إبهام وتبيين . ولعل العدول عن قوله: 16 ( { خلق الإِنسان من نطفة } ) [ النحل 4 ] . لمراعاة الفواصل وللإشارة إلى تنقله في أطوار الخلقة إلى مرتبة النبوّة بالوصول إلى الحق المطلق وإلى مقام الرسالة من دعاء الخلق إلى دعوة الحق . { اقرأ } تأكيد للتقرير وتكرير للتكثير . { وربك الأكرم } أي من كل كريم فإن كرم كل كريم من أثر كرمه ، وذرة من شعاع ظهور شمس نعمه . وفيه إشارة إلى أن [ و ] صفة الأكرم اقتضى بلوغ وصول الأمي إلى حصول مقام الأعلم . وصيره واسطة ايصال فيض العلم إلى أفراد العالم . { الذي علم بالقلم } أي بواسطته كثيرًا من العلوم المتعارف لأفراد بني آدم . { علم الإنسان ) } ب 1 أي بطريق بيان اللسان وتبيان الجنان . { ما لم يعلم } أي من الأشياء الحادثة في المكان والزمان . ويمكن أن يراد بالإنسان هو الكامل في هذا الشأن ، واللام للمعهود في الأذهان . فيكون فيه إشارة إلى قوله تعالى: 16 ( { وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيمًا } ) [ النساء 113 ] . فصلوا عليه وسلموا تسليمًا . ( فرجع بها ) أي رجع النبي بالآيات ، أي معها متوجهًا إلى مكة . ( يرجف ) بضم الجيم أي يضطرب ( فؤاده ) ويتحرك شديدًا من الرعب الذي دخل في قلبه . ( فدخل على خديجة ) قال الطيبي: أي صار بسبب تلك الضغطة يضطرب فؤاده ورجع يجيء بمعنى قصد أيضًا . اه . وما قدمناه هو الظاهر كما لا يخفى . ( فقال: زملوني ) بتشديد الميم المكسورة ، أي غطوني بالثباب ولفوني بها . ( زملوني ) كرره للتأكيد أو لزيادة التأييد . ( فزملوه حتى ذهب عنه الروع ) بفتح الراء أي الخوف والرعب الشديد . ( فقال لخديجة وأخبرها الخبر: ) أي خبر ما تقدم والجملة حالية معترضة بين القول ومقولة وهو: ( لقد خشيت ) أي خفت ( على نفسي ) أي من