فهرس الكتاب

الصفحة 5534 من 6013

حال ، أي ممتلئًا رعبًا ، أو مرعوبًا كل الرعب . والرعب يتعدى ولا يتعدى ، أو مفعول مطلق ، أو مفعول لأجله . فإن الفزع انقباض ونفار يعتري الإِنسان من الشيء المخيف ، وهو قريب من الجزع . والرعب الانقطاع من امتلاء الخوف كذا حققه التوربشتي وغيره من أتباعه . والأظهر عندي أنه تمييز مؤكد ونظيرة: ذرعها سبعون ذراعًا . ( حتى هويت ) بفتح الواو أي سقطت ونزلت ( إلى الأرض فجئت أهلي ) أي أهل بيتي ( فقلت: زملوني زملوني ) أي دثروني وثقلوني من الزاملة ، وهو ثقل المتاع ، والتكرير للتأكيد أو للتكثير . ( فزملوني فأنزل الله تعالى: { يا أيها المدثر } بتشديد الدال والثاء ، أي المتدثر بمعنى المتزمل المتثقل ، ولهذا قيل: معناه يا أيها المتلبس بأعباء النبوّة والمتحمل بأثقال الرسالة . { قم } أي بأمرنا أو دم على القيام بالطاعة مطلقًا ، أو على قيام الليل المستفاد من قوله تعالى: 16( { يا أيها المزمل . قم الليل } ) [ المزمل 1 2 ] . ولذا قيل إنه أمر بالقيام للنبوّة وهذا أمر بالقيام للرسالة ، كما يشير إليه قوله: ( { فأنذر } أي فأعلم الناس بالتخويف عن العذاب وبشر المؤمنين بأنواع الثواب ، فهو من باب الاكتفاء أو الاقتصار على الإِنذار بناء على غلبة الكفار وعموم الفجار . { وربك فكبر } أي فخص ربك بوصف الكبرياء والعظمة { وثيابك فطهر } أي من النجاسات ، ويؤخذ منه طهارة الباطن عن القاذورات بالأولى . وقيل: معناه قصر ثيابك على ذكر المسبب وإرادة السبب مع ما فيه من الدلالة على التواضع الملائم للعبودية المناسب لما قبله من ظهور كبرياء الربوبية . { والرجز } بكسر الءاء وضمها أي الشرك والعصيان . { فاهجر } أي فاتركه . الظاهر أن هذا اقتصار من الراوي ، وتمامه: 16( { ولا تمنن تستكثر . ولربك فاصبر } ) [ المزمل 6 و 7 ] . ( ثم حمي الوحي ) بكسر الميم أي اشتد حره ( وتتابع ) أي نزوله ( متفق عليه ) .

( 5844 ) ( وعن عائشة: أن الحارث بن هشام ) هو مخزومي أخو أبي جهل ، شقيقه أسلم يوم الفتح وكان من فضلاء الصحابة واستشهد في فتوح الشام . قال العيني: وأعطاه رسول الله مائة من الإِبل ( سأل رسول الله فقال: يا رسول الله كيف يأتيك الوحي ) ظاهره أن الحديث من مسند عائشة وعليه اعتمد أصحاب الأطراف ، فكأنها حضرت القصة . ويحتمل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت