فهرس الكتاب

الصفحة 5538 من 6013

( 5846 ) ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت { وأنذر عشيرتك } أي قومك { الأقربين } . خرج النبي ) وفي نسخة: رسول الله . ( حتى صعد ) بكسر العين أي طلع ( الصفا فجعل ينادي ) أي يقول بأعلى صوت ( با بني فهر ) بكسر فسكون ( يا بني عدي ) أي وأمثال ذلك ( لبطون قريش ) وتقدم تحقيقه وتفصيله ( حتى اجتمعوا ) أي حضر جمع من كل قبيلة ( فجعل الرجل ) أي من مشايخهم وأكابرهم ( إذا لم يستطع أن يخرج ) أي لعذر به ( أرسل رسولًا لينظر ما هو ) أي من الخبر ( فجاء أبو لهب وقريش ) أي عامتهم ( فقال: ) أي النبي ( أرأيتم ) أي أخبروني وصدقوني ( إن أخبرتكم أن خيلًا ) يعني فرسانًا ( تخرج ) أي تظهر ( من سفح هذا الجبل ) أي ناحيته أو سفحه . ففي القاموس: أن السفح الجانب ، ومن الجبل مضطجعه . والسفح عرض الجبل المضطجع ، أو أصله أو أسفله . ( وفي رواية: أن خيلًا تخرج بالوادي ) اللام فيه للعهد الذهني . ولعل المراد به الوادي المشهور بوادي فاطمة في طريق مكة إلى المدينة . ( تريد ) أي الخيل والمراد أصحابها وركابها ( أن تغير عليكم ) أي تأتيكم بغتة للإغارة عليكم ليلًا أو صباحًا ( أكنتم مصدقي . قالوا: نعم ) أي نصدقك لأنك محمد الأمين ( ما جربنا عليك إلا صدقًا ) قال الطيبي: ضمن جرب معنى ألقي ، أي ما ألقينا عليك شيئًا من الأخبار مجربين إياك إلا وجدناك فيه صادقًا ( قال: فإني نذير لكم ) أي منذر ومخوّف ( بين يدي عذاب شديد ) أي قدامه وهو إما في الدنيا أو في الآخرة ( قال أبو لهب: تبًا ) بتشديد الموحدة ، أي خسرانًا وهلاكًا ( لك ألهذا ) أي لهذا الأمر الذي ذكرته ( جمعتنا . فنزلت: { تبت يدا أبي لهب } بفتح الهاء ويسكن أي خسر وهلك هو واليد مقحمة ، أو عبارة عن نفسه لأن أكثر مزاولتها ومعالجتها بهما . ونحوه قوله تعالى: 16( { ذلك بما قدمت يداك } ) [ الحج 10 ] . فقوله: ( وتب ) تأكيدًا ، أو الأول في الدنيا والثاني في الآخرة . فالمعنى: خسر الدنيا والآخرة ، أو الأوّل دعاء والثاني إخبار . ( متفق عليه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت