فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 6013

عليه قوله: ( ترتحل من الحيرة ) أي وحدها ( حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله ) روي أنه قال عدي قلت في نفسي فأين رعاة طيء . ( ولئن طالت بك حياة لتفتحن ) بصيغة المجهول من الفتح وفي نسخة من باب الافتعال . يقال: افتتحت واستفتحت طلبت الفتح ، والمعنى لتؤخذن . ( كنوز كسرى ) أي على وجه الغنيمة . قال عدي: كسرى بن هرمز . قال: كسرى بن هرمز ، وفي القاموس: كسرى ويفتح . ملك الفرس معرب خُسْرَوْ أي واسع الملك . ( ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه ) أي مثلًا ( من ذهب أو فضة ) أي من نوعي النقدين يعني تارة من هذا ومرة من هذا ويحتمل أن تكون أو بمعنى الواو أو للشك . ( يطلب من يقبله ) أي واحدًا منهما أو ما ذكر ( فلا يجد أحدًا يقبله منه ) أي لعدم الفقراء في ذلك الزمان أو لاستغناء قلوبهم والاكتفاء بما عندهم والقناعة بما في أيديهم . فقيل: إنما يكون ذلك بعد نزول عيسى عليه السلام ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما وقع في زمن عمر بن عبد العزيز مما يصدق الحديث ، وبذلك جزم البيهقي . قيل: ولا شك في رجحان هذا الاحتمال لقوله في الحديث: ولئن طالت بك حياة . قلت: لا شك في رجحان الأول لقول عدي الآتي: ولئن طالت بكم حياة لترون . والحاصل أن قضية الشرطية لا تستلزم الوقوع . ( وليلقين ) عطف على صدر الحديث وقوله: ( الله ) مفعول مقدم قدم للاهتمام وتعظيم المقام وفاعله ( أحدكم ) وظرفه قوله: ( يوم يلقاه ) وهو يحتمل إعرابين كما لا يخفى في الضميرين ، وكذا الحال في قوله: ( وليس بينه وبينه ترجمان ) بفتح أوّله وضم الجيم ويضمان ويفتحان كما في نسختين ، أي مترجم يترجم له . يعني بل يكون اللقى والكلام بلا واسطة . قال صاحب المشارق: هو بفتح التاء وضم الجيم وضبطه الأصيلي بضمهما . اه . وفي النهاية: الترجمان بالضم والفتح الذي يترجم الكلام ، أي ينقله من لغة إلى أخرى والتاء والنون زائدتان . وفي القاموس: الترجمان كعنفوان وزعفران وريهقان المفسر للسان وقد ترجمه ، وعنه والفعل يدل على أصالة التاء . وفي المفاتيح: هو على وزن زعفران ويجوز بفتح التاء وضم الجيم وبضمهما والله أعلم . ( فليقولن ) أي الله سبحانه ( ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك ) بالنصب مشددًا ويخفف ( فيقول: بلى . فيقول: ألم أعطك مالًا وأفضل ) بالجزم من الإفضال ، أي ألم أحسن إليك وألم أنعم عليك . والاستفهام للتقرير ، يعني: أعطيتك المال وأنعمت عليك بالكمال ومكنتك من انفاقه والاستمتاع منه والصرف على أهل استحقاقه . ( فيقول: بلى . فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنّم ) لتركه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت