الطاعات ( وينظر عن يساره فلا يرى إلاّ جهنم ) لإرتكابه السيئات . والظاهر أنهما كنايتان عن الإحاطة وأن الخلاص منها ليس إلاّ بالمرور عليها ، كما قال تعالى: 16 ( { وإن منكم إلاّ واردها كان على ربك حتمًا مقضيًا . ثم ننجي الذين اتقوا } ) [ مريم 71 و 72 ] . أي بالإيمان والإحسان ، ولذا قال: ( اتقوا النار ولو بشق تمرة ) أي بنصفها أو ببعضها ( فمن لم يجد فبكلمة طيبة ) أي من الباقيات الصالحات وهي أنواع الأذكار والدعوات أو بكلمة طيبة للسائل بقرينة ما قبله وهو الوعد على قصد الوفاء ، أو الدعاء مع حسن الرجاء . وهذا الذي سماه الله تعالى: قولًا معروفًا وقولًا ميسورًا . قال الطيبي: فإن قلت: ما وجه نظم هذا الحديث ، قلت: لما اشتكى الرجل الفاقة والخوف وهو العسر . المعنى في قوله تعالى: 16 ( { إن مع العسر يسرًا } ) [ الشرح 6 ] . وهو ما كانت الصحابة عليه قبل فتح البلاد . أجاب عن السائل في ضمن بشارة لعدي وغيره من الصحابة باليسر والأمن ، ثم بين أن هذا اليسر والغنى الدنيوي عسر في الآخرة وندامة إلا من وفقه الله تعالى بأن سلطه على إنفاقه فيصرفه في مصارف الخير . ونظيره حديث علي رضي الله عنه: ( كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في حلة ووضعت بين يديه صحفة إلى قوله: أنتم اليوم خير منكم يومئذ ) . وقد سبق في باب تغير الناس . ( قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله ) أي كما أخبر به رسول الله ( وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ) بضم الهاء والميم زاد في المصابيح الذي في الأبيض . قال شارح له: أراد القصر الأبيض الذي كان بالمدائن . يقال له بالفارسية: يغد كوشك . ( ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال ) أي مؤدى ما قال ( النبي ) وهو الرجل الذي يخرج ملء كفه الخ فقوله: ( أبو القاسم ) بدل أو عطف بيان للنبي . وقوله: ( يخرج ملء كفه ) بدل أو بيان لقوله ما قال . والمعنى: يخرج الرجل كما في نسخة فهو نقل بالمعنى مختصر ، أو الرجل يخرج على ما سبق في الأصل فهو نقل باللفظ مقتصرًا . ( رواه البخاري ) .
( 5858 ) ( وعن خباب ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة الأولى ( ابن الأرت ) بفتح الهمزة والراء وتشديد الفوقية . قال المؤلف: يكنى أبا عبد الله التميمي وإنما لحقه سبي في الجاهلية فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته ، أسلم قبل دخول النبي دار الأرقم وهو ممن