واستقامة أمرهم وكثرة عددهم . اه . وفيه إشعار بأن الحال مقدرة على المعنيين بخلاف ما قرره الطيبي فإنها حينئذ محققة . ( فقلت: يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم فدعا لها ) فيه التفات أو تجريد أو نقل بالمعنى أو من كلام أنس . ( ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك ، فقلت: يا رسول الله ما يضحكك ) أي الآن ( قال: ناس من أمتي عرضوا عليّ غزاة في سبيل الله كما قال ) أي النبي ( في الأولى ) أي في المقالة الأولى ، وهو من كلام الراوي اختصارًا . ( فقلت: ) أي ثانيًا ( يا رسول الله أدع الله أن يجعلني منهم . قال: أنت من الأوّلين ) فيه إيماء إلى أن مرتبة الأوّلين فوق مرتبة الآخرين . ( فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية ) أي في أيام ولاية معاوية فلا ينافي ما تقدم من أن موتها في خلافة عثمان . ( فصرعت عن دابتها ) بصيغة المجهول أي فسقطت عن ظهر مركبها . ( حين خرجت من البحر فهلكت ) أي ماتت ، ونظيره قوله تعالى: 16 ( { حتى إذا هلك } ) [ غافر 33 ] . أي مات يوسف . ( متفق عليه . ) ورواه أبو داود والترمذي والنسائي .
( 5860 ) ( وعن ابن عباس قال: إن ضمادًا ) بكسر الضاد ويضم وتخفيف الميم وبدال في آخره ، ويروي ضمام بميم في آخره . ( قدم مكة ) بكسر الذال ، أي نزل بها من سفر ( وكان من أزد شنوءة ) بفتح أوّله وضم نون فواو ساكنة فهمزة فهاء ، قبيلة كبيرة من اليمن والأزد قبيلة منها . قال ابن الملك: هو بضم الضاد المعجمة وكسرها اسم رجل ، كان صديقًا للنبي قبل أن يبعث . وقال المؤلف: هو ضماد بن ثعلبة الأزدي كان يتطيب ويطلب العلم ، أسلم في أوّل الإِسلام . ( وكان يرقي ) بكسر القاف أي يعالج الداء بشيء يقرأ ثم ينفث . ( من هذا الريح ) قال الطيبي: الإِشارة بهذا إلى جنس العلة له ، وذكره باعتبار الجنون . قال التوربشتي: الإِشارة بهذا إلى جنس العلة التي كانوا يرونها الريح وكأنهم كانوا يرون أن الخبل الذي يصيب الإِنسان والأدواء التي كانوا يرونها من مسة الجن نفحة من نفحات الجن فيسمونها الريح . اه . وقال أبو موسى: الريح هنا بمعنى الجن سموا بها لأنهم لا يرون كالريح . ( فسمع ) أي ضماد ( سفهاء [ أهل ] مكة ) أي جهالهم من الكفار ( يقولون إن محمدًا مجنون فقال: لو أني رأيت ) أي أبصرت