فهرس الكتاب

الصفحة 5558 من 6013

وإن لم يسمع في كلام العرب . قال: وفي النهاية قال أبو موسى: ناعوس البحر كذا وقع في صحيح مسلم ، وفي سائر الروايات قاموس البحر وهو وسطه ولجته ولعله لم يجود كيفيته فصحفه بعضهم ، وليست هذه اللفظة أصلًا في مسند إسحاق بن راهويه الذي روى عنه مسلم هذا الحديث . غير أنه قرنه بأبي موسى وروايته فلعلها فيها . قال: وإنما أورد نحو هذه الألفاظ لأن الإِنسان إذا طلبه ولم يجده في شيء من الكتب فتحير فإذا نظر في كتابنا عرف أصله ومعناه ، قلت: وهذا كله يؤيد الشيخ فيما قرره ويؤكد ما حرره من جهة عدم صحة ما يتعلق به من الرواية . قال الطيبي: وأما دراية فقال القاضي ناصر الدين: ناعوس البحر معظمه وتحته الذي يغاص فيها لإخراج اللآلىء ، من نعس إذا نام لأن الماء من كثرته لا تظهر حركته فكأنه نائم . قلت: ثبت العرش ثم انقش الفرش ، فإن تحقيق الرواية مقدم على تدقيق الدراية ، مع أن هذا ليس معناه اللغوي بل تكلف وتعسف في تصحيحه بالمعنى المجازي ، فأنى يقاوم قول الشيخ ، وهذا من الألفاظ التي لم تسمع في لغة العرب . وأغرب الطيبي حيث قال: ومن الجائز أن يكون الناعوس حقيقة في القاموس وكانت لغة عربية خفي مكانها فلم تنقل نقلًا فاشيًا . اه . ولا يخفى أنه إن فتحنا باب الإِمكان انسد طريق التحقيق في كل مكان والله المستعان . ( وذكر حديثا أبي هريرة وجابر بن سمرة ) بإضافة الحديثين إلى الراويتين لفًا ونشرًا مرتبًا ، والتقدير أحدهما . ( يهلك كسرى ) أي الخ ( والآخر لتفتحن عصابة ) أي الحديث ( في باب الملاحم ) متعلق بذكر ووجهه مرارًا قرر وكذا حرر توجيه قوله: ( وهذا الباب خال عن الفصل الثاني ) .

2 3( الفصل الثالث )3

( 5861 ) ( عن ابن عباس قال: حدثني أبو سفيان بن حرب ) بضم السين وجوّز تثليثه . واسمه صخر بمهملة فمعجمة . ولد قبل الفيل بعشر سنين وأسلم ليلة الفتح ، وشهد الطائف وحنينًا وفقئت عينه في الأولى والأخرى يوم اليرموك . توفي بالمدينة وصلى عليه عثمان رضي الله عنهما . ( من فيه إلى فيّ ) من للابتداء ، أي الحديث الذي أرويه انتقل من فمه إلى فمي ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت