بالإِضافة . والمعنى أني أريد أن أسأل أبا سفيان . ( عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ) أي عن وصفه ( فإن كذبني ) بتخفيف الذال ، أي فإن تكلم بالكذب لي ( فكذبوه ) بالتشديد ، أي فانسبوه إلى الكذب ولا تسكتوا على الباطل وأعلموني بالحق . ( قال أبو سفيان: وأيم الله ) بهمزة وصل ويقطع وبضم ميم ، وتحقيقه تقدم وهو قسم . ( لولا مخافة أن يؤثر ) بصيغة المجهول ، أي يروى . ( علي الكذب ) بفتح فكسر . وفي نسخة بكسر فسكون . والمعنى: لولا خوف أن ينقلوا عني الكذب إلى قومي ويتحدثوا به . ( لكذبته ) أي لكذبت عليه لبغضي إياه . قال الطيبي: وإنما عداه بعلي لتضمن معنى المضرة أي كذب يكون على لا لي ، وفي هذا بيان أن الكذب قبيح في الجاهلية كما هو قبيح في الإِسلام . أقول: الظاهر أن معناه: لولا مخافة أن يكذبني هؤلاء الذين معي ، لكذبته في تكذيبه في بعض كلامي لتحصيل مرامي . ( ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم ) الحسب ما يعده الإِنسان من مفاخر آبائه ذكره الجوهري . فهو أعم من النسب ولذا عدل عنه إليه . قيل: وفي البخاري كيف نسبه فيكم . وفي جامع الأصول: كيف حسبه . ( قال: قلت: هو فينا ذو حسب ) أي عظيم ، فإن رسول الله هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، وأنا أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . وليس في النفر يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري . ( قال: فهل كان من آبائه ) أي بعض أجداده وأسلافه . وفي نسخة: في آبائه ، أي في جملتهم . ( من ملك ) أي من سلطان ، وفي نسخة: من موصولة وملك بصيغة الماضي . أي من كان ملكًا . قال بعض المحققين: هو هكذا بحرف الجر ، وملك صفة مشبهة ، وهو رواية كريمة والأصيلي وأبي الوقت وابن عساكر . في نسخة ، وأبو ذر عن الكشميهني: من ملك على أن من موصولة وملك فعل ماض . ولأبي ذر كما في الفتح: من آبائه ملك ، بإسقاط من . والأوّل أشهر . ( قلت: لا . قال: فهل كنتم تتهمونه ) بتشديد التاء الثانية ، أي تنسبونه إلى التهمة . ( بالكذب ) أي بإيقاعه ( قبل أن يقول ما قال ) أي من دعوى النبوّة ( قلت: لا . قال: ومن ) بالواو ( يتبعه ) بسكون التاء وفتح الباء . وفي نسخة: بتشديد الفوقية وكسر الموحدة . ( أشراف الناس ) أي أشرافهم . ( أم ضعفاؤهم ) قال الطيبي: وفي الحميدي وجامع الأصول: فهل يتبعه . وأم ههنا متصلة ، وفي وقوعها قرينة لهل إشكال ، لأن هل تستدعي السؤال عن حصول الجملة ، وأم المتصلة تستدعي حصولها لأن السؤال بها عن تعيين أحد المنتسبين مسندًا ومسندًا إليه . والظاهر ما في صحيح مسلم وشرحه والمشكاة: