فهرس الكتاب

الصفحة 5563 من 6013

المشايخ: إنما رجع من رجع من الطريق ، يعني فمن وصل مع الفريق إلى الرفيق في الأمن الداخل في البيت العتيق . وقد قال شيخ مشايخنا أبو الحسن البكري ، قدس الله سره السري: الإيمان إذا دخل القلب أمن السلب . قلت: ولعل الإشارة إلى هذا المعنى والدلالة على هذا المبنى في قوله سبحانه وتعالى: 16 ( { فمن يكفر بالطاغوت } ) . أي بما سوى الله . { ويؤمن بالله } ) . أي حق الإِيمان وحق نية . { فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها } ) [ البقرة 256 ] . أي لا انقطاع ولا انفصال ولا اتحاد ولا اتصال . ( وسألتك هل يزيدون أم ينقصون ) ولعله ترك الواسطة وهي المساواة للإشارة إلى أن من لم يكن في الزيادة فهو في النقصان ، لأن التوقف منفي في طور الإِنسان . ( فزعمت أنهم يزيدون . وكذلك الإِيمان ) أي يزيد بنفسه وأهله ( حتى يتم ) أي يكمل بالأمور المعتبرة فيه من صلاة وزكاة وصيام وغيرها ، ولذا نزل في آخر عمره: 16 ( { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي } ) [ المائدة 3 ] . إنجازًا لما وعده سبحانه بقوله: 16 ( { يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره } ) [ التوبة 32 ] . ونحن بحمد الله إلى الآن بعد مضي الألف من الزمان في زيادة الإِيمان تحت أشعة أنواره وفي بركة لمعان أسراره المستفادة من أخباره والمستفاضة من آثاره . ( وسألتك هل قاتلتموه فزعمت أنكم فاتلتموه ، فيكون الحرب بينكم وبينه سجالًا ينال منكم وتنالون منه . ) أي يصيب منكم وتصيبون منه . ( وكذلك الرسل تبتلى ) وفيه ايماء إلى أن الدار دار ابتلاء . ولذا قال بعض العارفين: ما دمت في هذه الدار لا تستغرب وقوع الأكدار . وقد قال تعالى: 16 ( { وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم } ) [ الأعراف 141 ] . وفسر البلاء بالمحنة والمنحة ، فهو من الأضداد الحاصل للعباد . والغالب أن البلاء لأهل الولاء ، كما أشار إليه بقوله: ( أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ) . ( ثم تكون لها ) أي للرسل وأتباعها ( العاقبة ) أي المحمودة ، قال تعالى: 16 ( { والعاقبة للتقوى } ) [ طه 132 ] . 16 ( { والآخرة خير وأبقى } ) [ الأعلى 17 ] . قال النووي: يعني نبتليهم في ذلك ليعظم أجرهم بكثرة صبرهم وبذل وسعهم في طاعة الله . ( وسألتك هل يغدر فزعمت أنه ) أي النبي أو الشأن . ( لا يغدر ) يعني والأصل بقاء الشيء على ما هو عليه كما هو مقرر في مسألة الاستصحاب ، ولهذا أعرض عن الجملة المدخولة المعلولة . ( وكذلك الرسل لا تغدر . وسألتك هل قال هذا القول أحد قبله فزعمت أن لا . فقلت: لو كان قال هذا القول أحد قبله ، قلت: رجل ائتم ) أي هو رجل اقتدى ( بقول قيل قبله . قال: ) أي أبو سفيان ( ثم قال: بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت