فهرس الكتاب

الصفحة 5568 من 6013

وتكسر وسينه مهملة في العربية ، ومعجمة في العجمية . ( من ذهب ) لعل الاستعمال كان قبل التحريم أو القضية من خصوصياته عليه الصلاة والسلام . ( مملوء ) على وزن مفعول بالهمز ويشدد ( إيمانًا ) تمييز قال القاضي: لعله من باب التمثيل إذ تمثل له المعاني كما تمثل له أرواح الأنبياء الدارجة بالصور التي كانوا عليها قبله . الطيبي: وفيه أن الأرواح أجساد لطيفة على الصحيح من الأقوال إلا أن يقال: المراد تمثل له الأرواح بأجسادهم الفانية ، ولكن فيه أن الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء . نعم لو قيل ببقاء أجسادهم المتعلقة بها أرواحهم في عالم الملك وبتمثلها في عالم الملكوت لكان توجيهًا وجيهًا وتنبيهًا نبيهًا ، بل هو الظاهر ولا يبعد عن قدرة القاهر . وفي شرح مسلم معنى جعل الإِيمان في الطست جعل شيء فيه يحصل به الإِيمان فيكون مجازًا . وقد قال الشارح الأول: مانع من إرادة الحقيقة . أقول: والحاصل أن المعاني قد تتجسم كما حقق في وزن الأعمال وذبح كبش الموت ونحوهما . ( فغسل قلبي ثم حشي ) ماض مجهول من الحشو ، أي مليء من حب ربي ( ثم أعيد ) أي القلب إلى موضعه الأول على الوجه الأكمل ( وفي رواية: ثم غسل البطن ) أي الجوف مطلقًا أو محل القلب فإنه بيت الرب . ( بماء زمزم ثم ملىء إيمانًا وحكمة ) أي ايقانًا واحسانًا فهو تكميل وتذييل . ( ثم أتيت بدابة ) هي تطلق على الذكر والأنثى لقوله تعالى: 16 ( { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } ) [ هود 6 ] . والتاء فيها للوحدة ، فالمعنى بمركوب متوسط . ( دون البغل ) أصغر منه ( وفوق الحمار ) أي أكبر منه ( أبيض ) بالنصب على الحال أو الصفة ( يقال له البراق ) بضم أوّله سمي به ليريق لونه أو لسرعة سيره كبرق السحاب ، ولا منع من الجمع وإن كان يؤيد الثاني قوله: ( يضع خطوه عند أقصى طرفه ) بفتح فسكون في كل منهما ، أي يضع قدمه عند منتهى بصره وغاية نظره ، قيل: الأصح أنه كان معدًا لركوب الأنبياء . وقيل: لكل نبي براق على حدة وهو المناسب لمراتب الأصفياء . ففي شرح مسلم قالوا: هو اسم للدابة التي ركبها رسول الله ليلة الإِسراء . قال الزبيدي في مختصر العيني وصاحب التحرير: هي دابة كانت الأنبياء عليهم السلام يركبونها . وهذا الذي قالاه يحتاج إلى نقل صحيح . قال الطيبي: ولعلهم حسبوا ذلك من قوله في حديث آخر: فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياء . أي ربطت البراق بالحلقة التي ربط بها الأنبياء . قلت: وليس فيه دلالة على تقدير تسليم تقديره لأن المراد بالبراق الجنس في الثاني قال: وأظهر منه حديث أنس في الفصل الثاني قول جبريل للبراق: فما ركبك أحد أكرم على الله منه . قلت: هو مع ظهوره لا يخفى ما فيه من الاحتمال المانع من صحة الاستدلال ، إذ يحتمل أنه ركبه بعض الملائكة أو جبريل قبله عند نزوله إليه ، أو التقدير فما ركب مثلك أو جنسك أحد أكرم على الله منه . فلا معنى لتنفرك عنه . ( فحملت عليه ) بصيغة المجهول أي ركبت عليه بمعاونة الملك أو بإعانة الملك ، وفيه إيماء إلى صعوبته كما سيأتي وجهه . ( فانطلق بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت