فهرس الكتاب

الصفحة 5571 من 6013

جبريل . قيل: ومن معك ؟ . قال: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ . قال: نعم . قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء ) في تكرار هذا السؤال والجواب في كل من الأبواب إشعار بأنه بسط له الزمان وطوى له المكان واتسع له اللسان وانتشر له الشأن في ذلك الآن بعون الرحمان . ( ففتح فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة . ) جملة معترضة محتملة أن تكون من أصل الحديث وأن تكون مدرجة من كلام الراوي . هذا وقال ابن الملك في شرح المشارق: المرئي كان أرواح الأنبياء متشكلة بصورهم التي كانوا عليها ، إلاّ عيسى فإنه مرئي بشخصه . وسبقه التوربشتي حيث قال: ورؤية الأنبياء في السموات وفي بيت المقدس حيث أبهم يحمل على رؤية روحانيتهم الممثلة بصورهم التي كانوا عليها ، غير عيسى فإن رؤيته محتملة للأمرين أو أحدهما . قلت: وقد قدمنا أن الأنبياء لا يموتون كسائر الأحياء بل ينتقلون من دار الفناء إلى دار البقاء ، وقد ورد به الأحاديث والأنباء وأنهم أحياء في قبورهم فإنهم أفضل من الشهداء وهم أحياء عند ربهم . ( قال: ) أي جبريل ( هذا يحيى ) قدمه لسبقه في الوجود ( وهذا عيسى ) ختم به لأنه أتم في الشهود وخاتمة أرباب الفضل والجود . ( فسلم عليهما ) أي جملة ، أو على حدة . ( فسلمت فردا ) أي السلام علي بأحسن رد ( ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح ) لقوله تعالى: 16 ( { إنما المؤمنون إخوة } ) [ الحجرات 10 ] . ولما سبق في الحديث من أن الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد . ( والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح . قيل: من هذا ؟ . قال: جبريل . قيل: ومن معك ؟ . قال: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ . قال: نعم . قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء . ففتح ) فيه إشعار بأن كلًا من الأنبياء لم يحصل لهم الاستعلاء إلا بالاستئذان الملكي والفتح الإِلهي وأن كلًا منهم كالملائكة لهم مقام معلوم وحال مفهوم ولا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم والله أعلم . ( فلما خلصت إذا بيوسف . قال: هذا يوسف فسلم عليه . فسلمت عليه فرد ) أي ردًا حسنًا ( ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح . ثم صعد بي حتى أتى السماء الرابعة ، فاستفتح . قيل: من هذا ؟ . قال: جبريل . قيل: ومن معك ؟ . قال: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ . قال: نعم . قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء ) وهذا التكرير والبيان على وجه التكثير يعد من قبيل: %(

أعد ذكر نعمان لنا إن ذكره %

هو المسك ما كررته يتضوع )%

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت