فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 6013

( ففتح . فلما خلصت فإذا إدريس . فقال: هذا إدريس . فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ) قال عياض: هذا يخالف قول أهل التاريخ إن إدريس كان من آبائه ، ويحتمل أن يكون قول إدريس ذلك تطلفًا وتأدبًا وهو أخ أيضًا وإن كان أبًا ، فإن الأنبياء إخوة كذا في شرح مسلم . ( ثم صعد بي حتى أتى السماء الخامسة فاستفتح . قيل: من هذا . قال: جبريل . قيل: ومن معك . قال: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ . قال: نعم . قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء . ففتح ) فيه إشعار بأنه لم يفتح باب السماء إلا لمن يكون مسبوقًا بنعت العلاء ووصف الولاء ، وأما الأعداء فلا تفتح لهم أبواب السماء حتى يلج الجمل في سم الخياط . ( فلما خلصت فإذا هارون قال: هذا هارون . فسلم عليه . فسلمت عليه فرد . ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة فاستفتح . قيل: من هذا ؟ . قال: جبريل . قيل: ومن معك ؟ . قال: محمد . قيل: وقد أرسل إليه ؟ . قال: نعم . قيل: مرحبًا به فنعم المجيء جاء ففتح . ) فيه تنبيه نبيه على أن من منح له بفتح باب ما منع من باب آخر ولم يقع له حجاب بل يفتح له أبواب الرحمة ثم أبواب الجنة وما أحسن من قال من أرباب الحال: %(

على بابك الأعلى مددت يد الرجا %

ومن جاء هذا الباب لا يختشي الردى )%

( فلما خلصت إذا موسى قال: هذا موسى فسلم عليه فسلّمت عليه فرد ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح . فلما جاوزت ) أي موسى أو مقامي ( بكى ) أي موسى تأسفًا على أمته وشفقة على أهل ملته فإنهم قصروا في الطاعة ولم يتبعوه حق المتابعة مع طول مدته وامتداد أيام دعوته فلم ينتفعوا به انتفاع هذه الأمة بمحمد مع قلة عمره وقصر زمانه ، وبهذا يظهر وجه قوله: ( قيل له: ما يبكيك . قال: أبكي لأن غلامًا بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر ممن يدخلها من أمتي ) فإنه لم يرد بذلك استقصار شأنه ، فإن الغلام قد يطلق ويراد به القوي الطري الشاب وهذا زبدة كلام التوربشتي . وقد حمله بعضهم على الغبطة وفيه نظر ظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت