فهرس الكتاب

الصفحة 5584 من 6013

( لمستوى ) بفتح الواو منونًا وهو المستقر وموضع الاستعلاء ، من استوى الشيء استعلاء . وثبوت الياء بعد الواو يدل على أنه صيغة اسم المفعول واللام فيه للعلة . أي علوت لاستعلاء مستوى أو لرؤيته أو لمطالعته . ويحتمل أن يكون متعلقًا بالمصدر ، أي ظهرت ظهور المستوى ، ويحتمل أن يكون بمعنى إلى . قال تعالى: 16 ( { أوحى لها } ) [ الزلزلة 5 ] . أي إليها ، وقيل: بمعنى علي . ( أسمع فيه ) أي في ذلك المكان أو في ذلك المقام . ( صريف الأقلام ) أي صوتها عند الكتابة . وقيل: هو ههنا عبارة عن الاطلاع على جريانها بالمقادير ، والأصل فيه صوت البكرة عند الاستقاء . يقال: صرفت البكرة تصرف صريفًا . والمعنى: أني أقمت مقامًا بلغت فيه من رفعة المحل إلى حيث اطلعت على الكوائن وظهر لي ما يراد من أمر الله وتدبيره في خلقه ، وهذا والله هو المنتهى الذي لا تقدم فيه لأحد عليه كذا حققه بعض الشارحين من علمائنا . وقال النووي: المستوى بفتح الواو . وقال الخطابي: المراد به المصعد ، وقيل: المكان المستوي . وصريف الأقلام بالصاد المهملة صوت ما يكتبه الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه وما ينسخونه من اللوح المحفوظ أو ما شاء الله تعالى من ذلك أن يكتب ويرفع لما أراد الله من أمره وتدبيره . قال القاضي عياض: هذا حجة لمذهب أهل السنة في الإِيمان بصحة كتابة الوحي والمقادير في كتب الله تعالى من اللوح المحفوظ بالأقلام التي هو تعالى يعلم كيفيتها على ما جاءت به الآيات ، لكن كيفية ذلك وصورته هنا لا يعلم إلا الله تعالى وما يتأوّل هذا ويحيله عن ظاهره إلا ضعيف النظر والإِيمان إذ جاءت به الشريعة ودلائل العقول لا تحيله . ( وقال ابن حزم وأنس: ) عطف على فأخبرني ، فهو من مقول ابن شهاب الزهري . ( قال النبي: ففرض الله على أمتي ) وهو لا ينافي ما سبق من قوله: ففرض عليّ . ( خمسين صلاة فرجعت بذلك ) أي آخذًا به وقاصدًا لعمله ( حتى مررت على موسى . فقال: ما فرض الله ) ما استفهامية وقوله: ( لك ) أي لأجلك ( على أمتك . قلت: فرض خمسين صلاة . قال: فارجع إلى ربك ) أي فسله التخفيف ( فإن أمتك لا تطيق ) أي هذا الحمل الثقيل ( فراجعني ) بمعنى رجعني أي ردني موسى ، يعني صار سببًا لرجوعي إلى ربي . ( فوضع ) أي الله ( شطرها ) أي بعض الخمسين وهو الخمس الذي هو العشر أو العشر الذي هو الخمس على خلاف تقدم ( فرجعت إلى موسى فقلت: وضع شطرها . فقال: راجع ربك ) أي ارجع إليه للمراجعة ( فإن أمتك لا تطيق ) أي ذلك كما في نسخة ( فرجعت ) أي إلى مكاني الأوّل ( فراجعت ) أي فراددت الكلام وطالبت المرام مبالغًا في ذلك المقام ، فإن المفاعلة إذا لم تكن للمغالبة فهي للمبالغة . ( فوضع شطرها فرجعت إليه ) أي إلى موسى ( فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك . ) أي ما قدر هنالك ( فراجعته ) وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت