فهرس الكتاب

الصفحة 5597 من 6013

فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله . فقالوا: شرنا ) أي هو شرنا ( وابن شرنا فانتقصوه ) من النقص وهو العيب ( قال: هذا ) أي هذا الانتقاص ( هو الذي كنت أخاف ) أي أحذره وحملتك على سؤالهم تصديقًا لحالهم وشهادة على مقالهم ( يا رسول الله . رواه البخاري ) .

( 5871 ) ( وعنه ) أي عن أنس رضي الله عنه ( قال: إن رسول الله شاور ) أي أهل المدينة للامتحان ( حين بلغنا إقبال أبي سفيان ) أي بالعير من الشام إلى مكة ( وقام سعد بن عبادة ) أي وقد قام من بين الصحابة وهو رئيس الأنصار وقال ما قال مما سيأتي . وإنما خص بالقيام لأن سبب الاستشارة اختبار الأنصار لأنه لم يكن بايعهم على أن يخرجوا معه للقتال وطلب العدوّ ، وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن قصده . فلما عرض له الخروج لعير أبي سفيان أراد أن يعلم أنهم يوافقونه على ذلك أم لا فأجابوا أحسن [ جواب ] بالموافقة التامة في هذه المرة وفي غيرها . وفيه حث على استشارة الأصحاب وأهل الرأي والخبرة . قال الطيبي: وذلك أن قريشًا أقبلت من الشام فيها تجارات عظيمة ومعه أربعون راكبًا منهم أبو سفيان فأعجب المسلمين تلقي العير لكثرة الخير وقلة القوم ، فلما خرجوا بلغ مكة خبر خروجهم فنادى أبو جهل فوق الكعبة: يا أهل مكة النجاء النجاء . فخرج أبو جهل بجميع أهل مكة . فقيل له: إن العير أخذت طريق الساحل ونجت فارجع بالناس إلى مكة . فقال: لا والله . فمضى بهم إلى بدر ونزل جبريل فأخبر أن الله وعدكم إحدى الطائفتين . فقال رسول الله: إن العير قد مضت على ساحل البحر وهذا أبو جهل قد أقبل فقام سعد بن عبادة . ( فقال: يا رسول الله والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها ) بضم النون وكسر الخاء ، أي ندخل الدواب بقرينة المقام ودلالة المرام . ( البحر لأخضناها ) قال القاضي: الإخاضة الإدخال في الماء والكناية للخيل والإِبل وإن لم يجر ذكرها بقرينة الحال . ( ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها ) قال القاضي: ضرب الأكباد عبارة عن تكليف الدابة للسير بأبلغ مما يمكن . فالمعنى: لو أمرتنا بالسير البليغ والسفر السريع . ( إلى برك الغماد ) أي مثلًا من المواضع البعيدة ، وهو بفتح الموحدة وضم الغين المعجمة ويكسران . قال شارح: ومنهم من يجعل كسر الغين وكسر الباء أصح الروايتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت