فهرس الكتاب

الصفحة 5600 من 6013

أظهر لأنس حتى أبصره كما يشير إليه قوله . هذا لأنه في الأصل موضوع للمحسوس ، وبهذا يتبين وجه إيراد الحديث في باب المعجزات . ( رواه البخاري ) .

( 5874 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي الله عنه ( قال: بينما رجل ) أي أنصاري ( من المسلمين يومئذ يشتد ) أي يسرع ويعدو ( في أثر رجل ) بكسر الهمز وسكون المثلثة ، وفي نسخة بفتحهما أي في عقب رجل ( من المشركين أمامه ) أي واقع قدامه ( إذ سمع ) أي المسلم . ( فالحديث من مراسيل الصحابة كما يدل عليه آخره .( ضربة ) أي صوت ضربة ( بالسوط فوقه ) أي فوق المشرك ( وصوت الفارس يقول: أقدم ) بفتح الهمزة وكسر الدال بمعنى اعزم ( حيزوم ) أي يا حيزوم وهو اسم فرسه . وفي نسخة بضمهما بمعنى تقدم . قال النووي: هو بهمزة قطع مفتوحة وبكسر الدال من الإقدام . قالوا: وهي كلمة زجر للفرس . أقول: فكأنه يؤمر بالإقدام فإنه ليس له فهم الكلام . وأما بالنسبة إلى فرس الملك فيمكن حمله على الحقيقة أو على خرق العادة . ويؤيده النداء باسمه والله أعلم . ثم قال: وقيل: بضم الدال وبهمزة وصل مضمومة من التقدم . والأوّل أشهرهما . وحيزوم اسم فرس الملك ، وهو منادى بحذف حرف النداء وقال شارح: سمي بأقوى ما يكون من الأعضاء منه وأشد ما يستظهر به الفارس في ركوبه منه ، وهو وسط الصدر وما يضم عليه الحزام . قلت: ويمكن أن يكون ، فيعول للمبالغة من مادة الحزم وهو شدة الاحتياط في الأمر . ( إذ نظر ) أي المسلم ( إلى المشرك أمامه خر مستلقيًا ) أي سقط على قفاه ( فإذا هو ) أي المشرك ( قد خطم ) بضم الخاء المعجمة من الخطم وهو الأثر على الأنف . فقوله: ( أنفه ) للتأكيد أو إيماء إلى التجريد . وقال شارح المصابيح: أي كسر فظهر أثره . اه . وهو يشعر بأن رواية المصابيح بالحاء المهملة كما لا يخفى ، والحاصل أنه جرح أنفه . ( وشق وجهه ) أي قطع طولًا ( كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع ) بتشديد الراء ، أي صار موضع الضرب كله أخضر أو أسود ، فإن الخضرة قد تستعمل بمعنى السواد كعكسة للمبالغة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت