فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقتله . فقال عبد الله بن عتيك: ) أي في صفة قتله ( فوضعت السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره ) قال الطيبي: عداه بفي ليدل على شدة التمكن وأخذه منه كل مأخذ ، وإليه أشار بقوله: حتى أخذ في ظهره ( فعرفت أني قتلته . فجعلت أفتح الأبواب ) ولعله بعد فتحها أوّلًا ردها حفظًا لما وراءه ، أو طلع عليه من طريق آخر . ( حتى انتهيت إلى درجة فوضعت رجلي ) أي على ظن أني وصلت الأرض ( فوقعت ) أي سقطت من الدرجة ( في ليلة مقمرة ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية أي مضيئة . قال الطيبي: يعني كان سبب وقوعه على الأرض أن ضوء القمر وقع في الدرج ودخل فيه فحسب أن الدرج مساوٍ للأرض . فوقع منه على الأرض ( فانكسرت ساقي فعصبتها ) بتخفيف الصاد ويشدد للمبالغة والتكثير ، أي شددتها . ( بعمامة ) بكسر العين ( فانطلقت إلى أصحابي ) أي من الرهط الواقفين أسفل القلعة ( فانتهيت إلى النبي ) أي مع أصحابي ( فحدثته ) أي بما جرى لي وعلي ( فقال: ابسط رجلك ) أي مدها ( فبسطت رجلي فمسحها فكأنما لم أشتكها قط ) أي كأنها لم تتوجع أبدًا ( رواه البخاري ) .
( 5877 ) ( وعن جابر رضي الله عنه قال: إنا ) أي نحن معاشر الأصحاب ( كنا يوم الخندق نحفر ) أي الأرض حول المدينة بيننا وبين الأعداء ( فعرضت ) أي ظهرت في عرض الأرض معارضًا لمقصدنا ( كدية ) بضم الكاف وسكون الدال أي قطعة ( شديدة ) أي صلبة لا يعمل فيها الفأس ( فجاؤوا النبي فقالوا: هذه كدية عرضت في الخندق . فقال: أنا نازل ) أي في الخندق ( وبطنه معصوب ) أي مربوط ( بحجر ) أي من شدة الجوع ( ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقًا ) بفتح أوّله ، أي مأكولًا ومشروبًا ، وهو فعال بمعنى مفعول من الذوق يقع على المصدر والاسم والجملة معترضة لبيان سبب ربط الحجر . ( فأخذ النبي المعول ) بكسر الميم وفتح الواو ، بالفارسي كلند قاله شارح وفي القاموس: المعول كمنبر الحديدة ينقر بها الجبال .