فهرس الكتاب

الصفحة 5603 من 6013

( فضرب فعاد ) أي انقلب الحجر وصار ( كثيبًا ) أي رملًا ( أهيل ) أي سائلًا . ومنه قوله تعالى: 16 ( { وكانت الجبال كثيبًا مهيلًا } ) [ المزمل 14 ] . قال القاضي: والمعنى أن الكدية التي عجزوا عن رضها صارت بضربة واحدة ضربها رسول الله كتل من الرمل مصبوب سيال . ( فانكفأت إلى امرأتي ) أي انقلبت وانصرفت إلى بيتها ( فقلت: هل عندك شيء ) أي من المأكول ( فإني رأيت بالنبي خمصًا ) بفتحتين ويسكن الثاني واقتصر عليه القاضي وسكت عنه الطيبي أي جوعًا . وسمي به لأن البطن يضمر به . وفي المشارق لعياض: رأيت به خمصًا بفتح الميم أي ضمورًا في بطنه من الجوع ، ويعبر بالخمص عن الجوع أيضًا . وقال السيوطي: قوله: خمصًا بفتح المعجمة والميم وقد يسكن ومهملة . اه . والمراد به أثر الجوع وعلامته من ضمور البطن أو صفار الوجه ونحو ذلك من طول مكثهم وشدة كدهم على غير ذواق من غاية ذوقهم ونهاية شوقهم . ( شديدًا فأخرجت ) أي المرأة ( جرابًا ) بكسر الجيم ( فيه صاع ) أي قدر صاع ( من شعير ولنا بهمة ) بفتح موحدة وسكون هاء . قال النووي: هي الصغيرة من أولاد الضأن ويطلق على الذكر والأنثى كالشاة وفي نسخة بهيمة وهي أصل المصابيح: قال شارح له: هي تصغير بهمة بفتح الباء وسكون الهاء ولد الضأن . وقيل: ولد الشاة أول ما تضعه أمه . وقيل: السخلة وهي ولد المعز . ( داجن ) أي سمينة قاله صاحب المواهب . وفي شرح مسلم: ما ألف البيت . ويؤيده ما في القاموس دجن بالمكان دجونًا أقام والحمام والشاة وغيرهما ألفت وهي داجن . ( فذبحتها وطحنت ) أي المرأة ( الشعير ) وفي نسخة بصيغة المتكلم . والأوّل أوفق لقيام كل من الرجل والمرأة بخدمة تليق به مع تحقق المسارعة ، كما يدل عليه رواية البخاري: ففرغت إلى فراغي . اللهم إلا أن يؤوّل ويقال معناه: أمرتها أو غيرها بالطحن . ( حتى جعلنا ) أي بالاتفاق ( اللحم في البرمة ) أي القدر من الحجر . وقيل: هي القدر مطلقًا وأصلها المتخذ من الحجر . ( ثم جئت النبي فساررته ) قال النووي: فيه جواز المسارة بالحاجة في حضرة الجماعة . وإنما المنهي أن يناجي اثنان دون الثالث . اه . وفيه بحث لا يخفى والأظهر أن يقال: إنما محل النهي توهم ضرر للجماعة . ( فقلت: يا رسول الله ذبحنا بهيمة لنا ) بالتصغير هنا للتحقير في جنب عظمة الضيف الكبير . ( وطحنت ) بالوجهين ( صاعًا من شعير ) والمقصود أن هذا قدر يسير وأصحابك كثير . ( فتعال أنت ونفر معك ) وهو ما دون العشرة من الرجال . ويطلق على الناس كلهم على ما في القاموس وكأنه نظر إلى المعنى الثاني لما فيه من الأمر الرباني . ( فصاح النبي: يا أهل الخندق إن جابرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت