فهرس الكتاب

الصفحة 5604 من 6013

صنع سورًا ) بضم فسكون واو ، أي طعامًا . وفي القاموس: السور الضيافة فارسية شرفها النبي . ( فحي ) بتشديد الياء المفتوحة ( هلا ) بفتح الهاء واللام منوّنة ، وفي نسخة بغير تنوين والباء في ( بكم ) للتعدية ، أي اسرعوا بأنفسكم إليه . قال النووي: السور بضم السين غير مهموز هو الطعام الذي يدعى إليه . وقيل: الطعام مطلقًا . وهي لفظة فارسية . وقد تظاهرت أحاديث صحيحة بأن رسول الله تكلم بالألفاظ الفارسية وهو يدل على جوازه . وأما حي هلا فهو بتنوين هلا . وقيل: بلا تنوين على وزن علا . ويقال: حي هل . ومعناه عليكم بكذا وأدعوكم بكذا . وفي القاموس: بسط لهذا المبنى والمعنى ولكن اقتصرنا على ما ذكرنا بناء على أن الجوع معنا والتعطش لما هنا . ( فقال رسول الله: لا تنزلن ) بضم التاء واللام ( برمتكم ولا تخبزن ) بفتح التاء وكسر الباء وضم الزاي ( عجينتكم حتى أجيء ) أي إلى بيتكم ( وجاء فأخرجت له ) أي أنا وفي نسخة بصيغة الواحدة . ( عجينًا ) أي قطعة من العجين ( فبصق فيه ) قال النووي: هو بالصاد في أكثر الأصول وفي بعضها بالسين وهي لغة قليلة . اه . والمعنى رمى بالبزاق فيه ( وبارك ) أي ودعا بالبركة فيه ( ثم عمد ) بفتح الميم أي قصد ( إلى برمتنا فبصق ) أي فيها كما في نسخة ( وبارك ثم قال: ادعي ) بهمز وصل مضموم وكسر عين أمر مخاطبة من دعا يدعو أي اطلبي . ( خابزة ) قال النووي: جاء في بعض الأصول ادعي على خطاب المؤنث وهو الصحيح الظاهر . ولهذا قال: ( فلتخبز معك ) يعني لروايته كسر الكاف . وفي بعضها: ادعوا بالواو ، أي اطلبوا . وفي بعضها: ادع . ( واقدحي ) بفتح الدال أي اغرفي من برمتكم . قال التوربشتي: يقال: قدحت المراق أي غرفته ، ومنه المقدح وهو المغرفة سلك بالخطاب مسلك التلوين فخاطب به ربة البيت . قال الطيبي: لعله في نسخته: فلتخبز معي . بالإِضافة إلى ياء المتكلم كما هو في بعض نسخ المصابيح ، فحمله على ما ذهب إليه . وقد علم من كلام النووي أن معي لم ترد في رواية وإذا ذهب إلى ادعي فلتخبز معك لم يكن من تلوين الخطاب في شيء . اه . وهو غريب منه ، إذ مراد الشيخ أنه خاطبهم بصيغة الجمع أوّلًا بقوله: لا تنزلن ولا تخبزن . ثم قال: ادعي فلتخبز معك . ثم قال: واقدحي من برمتكم بالجمع بين الإفراد والجمع . ثم قال: ( ولا تنزلوها ) بصيغة الجمع المذكر على طريق الأوّل على سبيل التغليب فأي تلوين أكثر من هذا ، مع أن في الالتفات إليها بالأمر الخاص إشارة إلى أنها ربة البيت غير خارجة عن سنن الاستقامة في المقام ، وبهذا التقرير والتحرير تبين لك أنه لا فرق بين قوله: فلتخبز معك ، أو معي في تلوين الكلام والله أعلم بحقيقة المرام ( قال: جابر وهم ) أي عدد أصحابه ( ألف ) أي ألف رجل أكال في جوع ثلاثة أيام وليال ( فأقسم بالله لأكلوا ) أي من ذلك الطعام ( حتى تركوه ) أي متفضلًا ( وانحرفوا ) أي وانصرفوا ( وإن برمتنا لتغط ) بكسر الغين المعجمة وتشديد الطاء المهملة . أي لتفور وتغلي ويسمع غليانًا . ( كما هي ) أي ممتلئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت