فهرس الكتاب

الصفحة 5608 من 6013

زقاق بني غنم ) بفتح غين معجمة وسكون نون قبيلة من الأنصار ، والزقاق بضم الزاي السكة . ( موكب جبريل عليه السلام ) بالنصب على نزع الخافض على ما في صحيح البخاري وشرح السنة وأكثر نسخ المصابيح . وفي بعضها بإثبات من والموكب بفتح الميم وكسر الكاف جماعة ركاب يسيرون برفق على ما في النهاية . ( حين سار رسول الله إلى بني قريظة ) الظاهر أن ذلك الزقاق كان مهجورًا من سير الناس فيه فرؤية الغبار الساطع منه تدل على أنه من أثر جند الملائكة . والغالب أن رئيسهم جبريل عليه السلام وهو معهم أو هو مع النبي ، وإضافتهم إليه لأنهم كالأتباع له .

( 5882 ) ( وعن جابر قال: عطش الناس ) بكسر الطاء ( يوم الحديبية ) بالتخفيف أفصح ( ورسول الله بين يديه ركوة ) أي ظرف ماء من مطهرة أو سقاية ( فتوضأ منها ثم أقبل الناس نحوه ) أي إلى جانب جنابه طالبين فتح الخير من بابه ( قالوا: ) استئناف بيان ( ليس عندنا ماء ) بالمد ( نتوضأ به ونشرب ) أي منه ( إلا ما في ركوتك ) أي من الماء ، فما مقصورة موصولة والاستثناء يحتمل الاتصال والانقطاع . ثم في القضية جملة مطوية وهي أن من المعلوم بحسب العادة أن ماء الركوة لم يكف الجماعة . ( فوضع النبي يده في الركوة ) أي في جوفها أو في فمها ( فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون ) أي التي تخرج من بين صخور الجبال أو عروق الأرض ( قال: فشربنا وتوضأنا ) أي جميعنا فطوبى لهم من طهارة الظاهر والباطن من ذلك الماء الذي هو أفضل من جنس الماء المعين والله الموفق والمعين . ( قيل لجابر: كم كنتم ) أي يومئذ حتى كفاكم . ولما كان هذا السؤال غير مناسب في مقام المعجزة ( قال: ) أي أوّلًا في الجواب ( لو كنا مائة ألف ) أي مثلًا ( لكفانا . ثم قال: ) تتميمًا لفصل الخطاب ( كنا خمس عشرة مائة ) قال الطيبي: عدل عن الظاهر لاحتماله التجوّز في الكثرة والقلة ، وهذا يدل على أنه اجتهد فيه وغلب ظنه على هذا المقدار . وقول البراء في الحديث الذي يتلو هذا الحديث: كنا أربع عشرة مائة . كان عن تحقيق لما سبق في الفصل الثاني من باب قسمة الغنائم ، أن أهل الحديبية كانوا ألفًا وأربعمائة تحقيقًا . وقول من قال: هم ألف وخمسمائة ، وهم . وقال الحافظ السيوطي: الجمع أنهم كانوا أربعمائة وزيادة لا تبلغ المائة ، فالأوّل ألغى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت