فهرس الكتاب

الصفحة 5610 من 6013

( فقال: اذهبا فابتغيا الماء ) أي فاطلباه ( فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين ) بفتح الميم أي راكبة رواتين وهي في الأصل لما يوضع فيه الزاد . ( أو سطيحتين ) قال القاضي: وهي نوع من المزادة يكون من جلدين قوبل أحدهما بالآخر فسطح عليه . وقال الجزري: هي أصغر من المزادة . ثم قوله: ( من ماء ) بيان لما فيهما ( فجاءا ) أي الصحابيان ( بها ) أي بالمرأة وما معها ( إلى النبي فاستنزلوها عن بعيرها ) قال الطيبي: الضمير الأوّل يجوز أن يرجع إلى المرأة ، أي طلبوا منها أن تنزل عن البعير . وقيل: راجع إلى المزادة بمعنى أنزلوها واستنزل وأنزل بمعنى . ( ودعا النبي بإناء ) أي طلبه ( ففرغ ) بتشديد الراء أي صب ( فيه من أفواه المزادتين ) فيه إشارة إلى ترجيحها عند الراوي ( ونودي في الناس أسقوا ) بهمزة قطع مفتوحة ، وقيل بهمزة وصل مكسورة ، أي اسقوا أنفسكم وغيركم . والمعنى: خذوا الماء قدر حاجتكم . ( فاستقوا ) أي فأخذوا الماء جميعهم ( قال: ) أي عمران ( فشربنا عطاشًا ) بكسر أوّله جمع عطشان حال من فاعل شربنا ( أربعين رجلًا ) بيان له ذكره الطيبي . وقال شارح: حال من ضمير عطاشًا أو شربنا . ( حتى روينا ) بكسر الواو ( فملأنا كل قربة ) معنا ( وأيم الله ) أي وأيمن الله قسمي ( لقد أقلع عنها ) بصيغة المجهول أي انكفت الجماعة عن تلك المزادة ورجعوا عنها ( وإنه ) أي الشأن ( ليخيل ) على بناء المفعول أي ليشبه ( إلينا أنها ) أي تلك المزادة ( أشد ملأة ) بكسر الميم وِفتح وسكون اللام فعلة من الملء مصدر ملأت الإِناء . ( منها ) أي من المزادة ( حين ابتدأ ) أي النبي ( الأخذ منها ) وفي نسخة ابتدىء بصيغة المجهول أي الاستقاء والشرب منها ، والمعنى أنها حينئذ كانت أكثر ماء من تلك الساعة التي استقوا منها ( متفق عليه ) .

( 5885 ) ( وعن جابر قال: سرنا مع رسول الله حتى نزلنا واديًا أفيح ) أي واسعًا على ما في النهاية . ( فذهب رسول الله يقضي حاجته فلم ير شيئًا يستتر به وإذا شجرتين ) قال الطيبي: بالنصب كذا في صحيح مسلم وأكثر نسخ المصابيح ، وفي بعضها شجرتان بالرفع وهو مغير . فتقدير النصب: فوجد شجرتين نابتتين . ( بشاطىء الوادي ) أي بطرفه . وقال شارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت