فهرس الكتاب

الصفحة 5612 من 6013

أصيب سلمة ) أي مات لشدة أثرها ] ( فأتيت النبي فنفث فيه ) أي في موضع الضربة . وفي نسخة: فيها ، أي في نفس الضربة أو في الساق . ( ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة ) بالجر ، وفي نسخة بالنصب . قال بعض المحققين: الساعة في أكثر نسخ البخاري بالجر ، على خلاف ما جعله الكرماني . فإنه قال: يلزم من ظاهر العبارة الاشتكاء من الحكاية ، وأجاب بأن الساعة منصوب وحتى للعطف فالمعطوف داخل في المعطوف عليه ، أي ما اشتكيتها زمانًا حتى الساعة نحو أكلت السمكة حتى رأسها . قلت: يمكن أن يكون معناه ما وجدت أثر وجع إلى الآن وأما بعده فلا أدري أجده أم لا ، فيصدق عليه أن حكم ما بعدها خلاف ما قبلها . أو المراد نفي الشكاية بآكد وجه بأن مراده ما وجدت وجعًا إلى الآن ، فلو أمكن أن يوجد وجع يكون بعد ذلك ، ومن المحال عادة أن يوجد وجع بعد مدة مضت من برئه . ( رواه البخاري ) وكذا أبو داود .

( 5887 ) ( وعن أنس قال: نعى النبي زيدًا ) أي زيد بن حارثة ( وجعفرًا ) أي ابن أبي طالب ( وابن رواحة ) أي أخبر بموتهم للناس ، فيه جواز النعي . ( قبل أن يأتيهم خبرهم ) أي فكان معجزة ( وقد كانوا بأرض يقال لها مؤتة ) بميم مضمومة فهمزة ساكنة فمثناة فوقية ، قرية بالشام وكانت في السنة الثامنة وكان المسلمون ثلاثة آلاف والروم مع هرقل مائة ألف . ( فقال: ) تفسير وتفصيل لما قبله ، أي فقال . ( أخذ الراية ) أي العلم ( زيد ) إذ العادة أن يأخذه أمير العسكر ( فأصيب ) أي استشهد ( ثم أخذ جعفر ) أي الراية ( فأصيب ) أي على تفصيل مشهور ( ثم أخذ ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان ) بكسر الراء أي تسيلان دمعًا للثلاثة من خبر موتهم ( حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ) أي شجيع من شجعانه فإنه كان يعد ألفًا وانقطع في يده يومئذ ثمانية أسياف والإِضافة للتشريف . ( يعني خالد بن الوليد ) تفسير من كلام أنس أو من بعده . والمعنى: يريد النبي بالوصف السابق خالد بن الوليد ( حتى فتح الله عليهم ) أي في يده وزمان إمارته . واختلفوا هل كان قتال فيه هزيمة للمشركين حتى رجعوا غانمين ، أو المراد بالفتح حيازة المسلمين حتى رجعوا سالمين . ( رواه البخاري ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت