فهرس الكتاب

الصفحة 5613 من 6013

( 5888 ) ( وعن ابن عباس قال: شهدت مع رسول الله يوم حنين ) بالتصغير . قيل: غزوة حنين كانت في شوال سنة ثمان ، وحنين واد بين مكة والطائف وراء عرفات . ( فلما التقى المسلمون والكفار ) أي وقع القتال الشديد فيما بينهم ( ولى المسلمون ) أي بعضهم من المشركين ( مدبرين ) أي لكن مقبلين إلى سيد المرسلين ( فطفق ) أي شرع ( رسول الله يركض ) بضم الكاف أي يحرك برجله ( بغلته قبل الكفار ) بكسر القاف وفتح الباء أي إلى جهتهم وقبالتهم . قال الأكمل: بغلته هي التي يقال لها دلدل أهداها له فروة بن نفاثة . ففيه قبول هدية المشركين . وورد أنه رد بعض الهدايا من المشركين . فقيل: قبول الهدية ناسخ للرد وفيه نظر لجهالة التاريخ ، والأكثرون على أنه لا نسخ وإنما قبل ممن طمع في إسلامه ويرجو منه مصلحة للمسلمين ، ورد ممن على خلاف ذلك . ( وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله أكفها ) بضم الكاف وتشديد الفاء أي أمنعها . وعلة منعها ( إرادة أن لا تسرع ) أي البغلة إلى جانب العدو ( وأبو سفيان ) قيل: اسمه المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن عم النبي ( آخذ ) بصيغة اسم الفاعل أي ماسك ( بركاب رسول الله ) أي تأدبًا ومحافظة ( فقال رسول الله: أي عباس ) أي يا عباس ( ناد أصحاب السمرة ) بفتح فضم ، وهي الشجرة التي بايعوا تحتها يوم الحديبية . ( فقال عباس ، وكان ) أي العباس ( رجلًا صيتًا: ) جملة معترضة من كلام راوي [ العباس ] بعده . والصيت بتشديد الياء أي قوي الصوت وأصله صيوت وإعلاله إعلال سيد . ( فقلت ) أي فناديت ( بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة ) أي لا تنسوا بيعتكم الواقعة تحت الشجرة وما يترتب عليها من الثمرة ( فقال: والله لكأن ) بتشديد النون ( عطفتهم ) بالنصب أي رجعتهم ، وفي نسخة لكان بالتخفيف وعطفتهم بالرفع . ( حين سمعوا صوتي عطفة البقر ) بالرفع على الأوّل بالنصب على الثاني . ( على أولادها ) في نسخة أولاده بناء على أن اسم الجنس يؤنث ويذكر . ( فقالوا: ) أي بأجمعهم أو واحدًا بعد واحد ( يا لبيك ) المنادي محذوف ، أي يا قوم كقوله تعالى: ألا يا اسجدوا . على قراءة الكسائي . ( يا لبيك ) التكرير للتأكيد أو التكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت