فهرس الكتاب

الصفحة 5615 من 6013

وحدتهم وسيوفهم وشدتهم ( كليلًا ) أي ضعيفًا ( وأمرهم مدبرًا ) أي وحالهم ذليلًا . قال النووي: فيه معجزتان ظاهرتان لرسول الله إحداهما فعلية والأخرى خبرية . فإنه أخبر بهزيمتهم ورماهم بالحصيات فولوا مدبرين . ( رواه مسلم ) وكذا النسائي .

( 5889 ) ( وعن أبي إسحاق ) قال المؤلف: هو أبو إسحاق السبيعي الهمداني الكوفي رأى عليًا وابن عباس وغيرهما وسمع البراء بن عازب وزيد بن الأرقم . روى عنه الأعمش وشعبة والثوري وهو تابعي مشهور كثير الرواية . ( قال: قال رجل ) جاء في رواية أنه من قيس لكن لا يعرف اسمه . ( للبراء: يا أبا عمارة ) بضم فتخفيف ( فررتم ) أي أفررتم ؟ كما في الشمائل . وفي رواية: أفررتم كلكم ؟ . ( يوم حنين قال: لا والله ما ولى رسول الله ) أي لا حقيقة ولا صورة ، وفي العدول عن تغيير فر إلى ولي حسن عبارة . ( ولكن خرج ) أي إلى العدو ( شبان أصحابه ) بضم الشين وفتح الموحدة ، أي جماعة من الشباب ممن ليس لهم وقار ورأي عليه مدار . ولهذا عبر عنهم في رواية الشمائل بقوله: ولكن ولى سرعان من الناس ، أي الذين يتسارعون إلى الشيء من غير روية ومعرفة كاملة كما يدل عليه قوله: ( ليس عليهم كثير سلاح ، فلقوا قومًا رماة ) أي تلقتهم هوازن بالنبل على ما في الشمائل . ( لا يكاد يسقط لهم سهم على الأرض فرشقوهم ) أي فرموهم رشقًا ( ما كانوا يخطئون ) قال النووي: هذا الجواب الذي أجابه البراء من بديع الأدب لأن تقدير الكلام فررتم كلكم ، فيقتضي أن النبي وافقهم في ذلك . فقال البراء: لا والله ما فر رسول الله ولكن جماعة من أصحابه جرى لهم كذا وكذا . ( فأقبلوا ) أي الشبان ( هناك ) أي ذلك الزمان أو المكان ( إلى رسول الله ) أي متحيزين إليه . والمعنى أنه مع هذا لا يصدق عليهم الفرار لقوله تعالى: 16 ( { ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة } ) [ الأنفال 16 ] . وقد قال: أنا فئتكم . فإن قلت: ذكر في الحديث السابق: ولى المسلمون مدبرين . وفي هذا الحديث: فأقبلوا فكيف الجمع ، قلت: المراد به أن جمعًا من المسلمين وقع لهم صورة الإدبار ثم بعد توجهه إليهم ومناداتهم بصياح العباس حصل لهم سعادة الإقبال ودولة الاتصال والانتقال من صورة الفرار إلى سيرة القرار . ( ورسول الله على بغلته البيضاء ) قال العسقلاني: وقع عند البخاري على بغلته البيضاء ، وعند مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت