فهرس الكتاب

الصفحة 5617 من 6013

الشبان المسرعون ( صفهم ) أي جعلهم صافين كأنهم بنيان مرصوص ( رواه مسلم . وللبخاري معناه ) أي فالحديث متفق عليه في مؤداه .

( 5890 ) ( وفي رواية لهما: قال البراء: كنا والله إذا احمر البأس ) أي اشتد الحرب من قولهم موت أحمر . وقال النووي: احمرار البأس كناية عن اشتداد الحرب ، فاستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة أو لإسعار نار الحرب واشتعالها ، كما في الحديث السابق: حمي الوطيس . ( نتقي به ) أي نلتجىء إليه ونطلب الخلاص بسببه ( وإن الشجاع ) بضم أوله أي البليغ في الشجاعة . ( منا للذي يحاذيه ) أي يوازيه ويحاذي منكبه بمنكبه . والمعنى: إن أحدًا لم يقدر حينئذ على التقدم عليه فإما أن يكون جبانًا فيفر عنه أو شجيعًا فيعوذ به ويلوذ إليه ( يعني ) أي يريد البراء بالضميرين ( النبي . ) وفيه بيان شجاعته وعظيم وثوقه بالله سبحانه .

( 5891 ) ( وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا ) أي الكفار ( مع رسول الله حنينًا ) أي يوم حنين ( فولى صحابة رسول الله ) أي بعضهم ( فلما غشوا رسول الله ) على زنة رضوا والضمير للكفار ، أي لما قاربوا غشيانه . ( نزل عن البغلة [ ثم ] قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به ) أي بالتراب ( راميًا وجوههم فقال: ) أي دعاء أو خبرًا ( شاهت الوجوه ) أي تغيرت وقبحت ( فما خلق الله منهم إنسانًا ) أي فما بقي منهم أحد ( إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة ) والتعبير بما خلق الله لإفادة التأكيد وتقرير الحصر على وجه التأكيد . قال الطيبي: فيه بيان المعجزة من وجهين ، أحدهما إيصال تراب تلك القبضة إلى أعينهم جميعًا ، وثانيهما أنها بحيث ملأت عين كل واحد منهم من تلك القبضة اليسيرة وهم أربعة آلاف فيمن ضامهم من أمداد سائر العرب . قلت: والثالث انهزامهم بذلك كما يشير إليه قوله: ( فولوا مدبرين ) حال مؤكدة أو مقيدة ، أي غير راجعين . ( فهزمهم الله ) أي ونصر رسوله واستجاب دعاءه وجمع له بين عز الجاه وحسن الحال وغنيمة المال ، ولذا قال: ( وقسم رسول الله غنائمهم بين المسلمين . رواه مسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت