فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 6013

وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد عليهما إلا مبتلي أي بالجنون لمظنة أنه بالزيادة يحتاط لدينه ، قال ابن حجر: ولقد شاهدنا من الموسوسين من يغسل يده فوق المئين وهو مع ذلك يعتقد أن حدثه هو اليقين ، وأما قوله: أو بنية وضوء آخر ففيه أن قبل الإتيان بعبادة بعد الوضوء لا يستحب له التجديد مع أنه لا يتصوّر التجدد إلا بعد تمام الوضوء لا في الأثناء ، وأما قوله لأنه أمر بترك ما يريبه الخ ففيه أن غسل المرة الأخرى مما يريبه فينبغي تركه إلى ما لا يريبه وهو ما عينه الشارع ليتخلص عن الريبة والوسوسة والله أعلم . وقيل: أساء الأدب بالتساهل في المبالغة فإن الإزدياد استنقاص لما استكمله الشرع وتعد عما حد له وعما جعل غاية التكميل ، وظلم بإتلاف الماء ووضعه في غير موضعه . قال ابن الملك: لا آمن إذا زاد على الثلاث أن يأثم ، وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى ، أي بوسوسة أو جنون . ( رواه النسائي وابن ماجه ) أي بهذا اللفظ ( وروى أبو داود معناه ) قال ميرك نقلًا عن التخريج: بأطول من هذا وسكت عليه .

( 418 ) ( وعن عبد الله بن المغفل ) بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة ، قال الكازروني: تارة يروونه بالعين والقاف وتارة بدون الألف واللام وتارة يروونه بالفاء ظنًا منهم أن لام التعريف فارق بين ما هو بالفاء وبين غيره ، وكل ما في المصابيح من هذا الرسم فهو بالغين المعجمة والفاء المشددة وأما بالعين المهملة والقاف فغير موجود في الصحابة فهو من التابعين . ا ه . وقد تقدم ترجمته وأن العسقلاني قال: ولأبيه صحبة ( أنه سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة قال: ) أي عبد الله لابنه ( أي ) بفتح الهمزة وسكون الياء حرف نداء ينادى به القريب ( بني ) تصغير للابن مضافًا إلى ياء المتكلم مفتوحة ومكسورة ( سل الله الجنة ) أمر من سأل يسأل بالألف ، أو من المهموز لكن بالنقل ( وتعوّذ به من النار ) قيل: فيه إرشاد إلى استدعاء الختم بالخير والإيمان ، وهو غاية منتهى الخائفين ( فإني سمعت رسول الله يقول:( إنه ) أي الشأن ( سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون ) بتخفيف الدال ، يتجاوزون عن الحد الشرعي ( في الطهور ) بالضم وبفتح ( والدعاء ) ) قال التوربشتي: أنكر الصحابي على ابنه في هذه المسألة حيث طمح إلى ما لم يبلغه عملًا ، وسأل منازل الأنبياء والأولياء وجعلها من الإعتداء في الدعاء لما فيها من التجاوز عن حد الأدب ، ونظر الداعي إلى نفسه بعين الكمال . وقيل: لأنه سأل شيئًا معينًا فربما كان مقدرًا لغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت