فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأنس: عددكم كم كانوا ؟ ) جمع الضمير نظرًا إلى معنى العدد لزيادته على الواحد . ( قال: زهاء ثلثمائة ) بنصب زهاء على تقدير كانوا . وقيل: برفعه ، أي عددنا مقدار ثلثمائة . ( فرأيت النبي وضع يده على تلك الحيسة وتكلم بما شاء الله ) أي من الذكر والدعوة ( ثم جعل يدعو عشرة عشرة ) أي عشرة بعد عشرة لما سبق ( يأكلون منه ويقول لهم: اذكروا اسم الله وليأكل ) بسكون لام الأمر ويكسر أي يتناول ( كل رجل مما يليه ) أي مما يقربه من الوعاء ( قال: ) أي أنس ( فأكلوا حتى شبعوا فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم ) أي وشبعوا جميعهم ( قال لي: يا أنس ارفع ) أي القدح ( فرفعت فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت ) أي في الصورة ، وإلا فلا شك أنه حين الرفع أكثر ببركة وضع يده وفضلة أصحابه رضي الله عنهم . هذا وقد قيل ظاهره ، إن الوليمة لزينب كانت من الحيس الذي أهدته أم سليم . والمشهور من الروايات أنه أولم عليها بخبز ولحم ، ولم يقع في القصة تكثير ذلك الطعام . وأجيب بأنه يجوز أن يكون حضور الحيس صادف حضور الخبز واللحم . وانكار وقوع تكثير الطعام في قصة الخبز واللحم عجيب . فإن أنسًا يقول: أولم عليها بشاة وإنه أشبع المسلمين خبزًا ولحمًا وهم يومئذ نحو الألف . قلت: لا دلالة فيه على أن الحيس وليمة وإنما وقع إرساله هدية ، ثم إما في آخر ذلك اليوم وإما في يوم آخر أولم عليها بشاة وأشبع الألف خبزًا ولحمًا . فلا منافاة بين القضيتين ولا معارضة بين المعجزتين والله سبحانه [ وتعالى ] أعلم . ( متفق عليه ) .
( 5914 ) ( وعن جابر قال: غزوت مع رسول الله وأنا على ناضح ) أي راكب على بعير يستقى عليه كما في النهاية . ( قد أعيا ) أي عجز عن المشي . قال ابن الملك: هو لازم ومتعد ( فلا يكاد يسير ) أي لا يقرب المسير المطلوب منه . ( فتلاحق ) أي لحق ( بي النبي فقال: ما لبعيرك . قلت: قد عيي ) بكسر الياء أي عجز ( فتخلف رسول الله ) أي عن العسكر وعن