فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
رحالهم ) إشعار بأن خروجه ونزوله عليهم في أوّل حلولهم ووصولهم . ( فجعل يتخللهم الراهب ) أي أخذ يمشي فيما بين القوم ويطلب في خلالهم شخصًا . ( حتى جاء فأخذ بيد رسول الله قال: ) استئناف بيان ( هذا سيد العالمين ) أي على الإطلاق ( هذا رسول رب العالمين ) أي إلى العالمين جميعهم نظرًا إلى السابقة واللاحقة ، كما أشار إليه بقوله: ( يبعثه الله ) أي يرسله أو يظهر رسالته ( رحمة للعالمين ) لقوله تعالى: 16 ( { وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين } ) [ الأنبياء 107 ] . وفيه إيماء إلى أنه مبعوث إلى كافة الخلق أجمعين ( فقال له أشياخ من قريش: ما علمك ) أي ما سبب علمك وبيان كيفيته ( فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خر ) أي سقط ( ساجدًا ) أي متواضعًا إليه ( ولا يسجد إلا لنبي ) أي عظيم ورسول كريم ( وإني أعرفه ) أي النبي أيضًا ( بخاتم النبوّة ) بفتح التاء ويكسر والنبوّة بالإِدغام ويهمز . ( أسفل ) بالنصب أي في مكان أسفل ( من غضروف كتفه ) بضمتين وهو رأس لوح الكتف . ( مثل التفاحة ) بالنصب ، وفي نسخة صحيحة بالرفع وفي أخرى بالجر على أنه صفة خاتم ذكره شارح . وقال بعض المحققين: يروي بالرفع على أنه خبر محذوف وبالنصب على إضمار الفعل . ويجوز الجر على الإبدال دون الصفة لأن مثلًا وغيرًا لا يتعارفان بالإضافة إلى المعرفة . ( ثم رجع ) أي الراهب ( فصنع لهم طعامًا فلما أتاهم به ) أي بالطعام ( وكان هو ) أي النبي ( في رعية الإِبل ) بكسر الراء وسكون العين أي في رعايتها ( فقال: ) أي الراهب ( أرسلوا إليه ) أي فإن المدار عليه ( فأقبل ) أي بعد الإرسال أو قبله ( وعليه غمامة ) أي سحابة ( تظله ) أي تجعله تحت ظلها ( فلما دنا من القوم ) أي قرب منهم ( وجدهم ) أى وجد النبي القوم ( قد سبقوه إلى فيء شجرة ) أي إلى ظلها ( فلما جلس مال فيء الشجرة عليه ) أي زيادة على ظل السحابة أو زالت السحابة ومالت الشجرة إظهارًا للخارقين . وقال الطيبي قوله: عليه أي واقعًا ظله عليه . ( فقال: ) أي الراهب للقوم ( انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه ) أي إن كنتم ما تنظرون إلى مظلة السماء فانظروا إلى مظلة الأرض ولكن الله سبحانه أعماهم عماهم كما أخبر به بقوله تعالى: 16 ( { وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون } ) [ الأعراف 198 ] . وأظهر هذا المعنى في قوله سبحانه: 16 ( { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } ) [ الحج 46 ] . ( فقال: ) أي الراهب ( أنشدكم الله ) بنصب الجلالة وبضم الشين ، أي أحلف عليكم بالله . وقيل: أي أطلب منكم بالله جواب هذا السؤال . وبطل عمل الفعل للتعليق بالاستفهام في قوله: ( أيكم وليه ) أي